عاجل

بمناسبة موقف محافظ القليوبية الفظ مع مديرة المدرسة، للأسف أغلب الإدارات، سواء في الشركات الخاصة أو المؤسسات الحكومية حتى في مجالنا الصحفي، نسيت أهم عنصر لنجاحها، وهو العنصر البشري.

الكل يهتم بأموال الشركة ولوائح المؤسسة وشكلها وإمكاناتها وبرامجها، ونسوا عن عمد أو جهل البشر الذين يعملون في المكان.

الإدارات أصبحت تلهث نحو التطور المادي والتكنولوجي، وبرامج الـ AI اللي بالمناسبة تتغير كل يوم، ونسوا الاستثمار الحقيقي والمستدام في الإنسان اللي يقدر بفكره يواكب أي تطور، وينجح وينجح مكانه بأقل إمكانات لو حس بس بالاهتمام والاحترام والتقدير ومُنح الفرصة الحقيقية والاستثمار الحقيقي.

الاستعلاء الإداري من بعض المديرين يحجب عنهم رؤية الأهمية القصوى للإنسان، وأنه حجر الزاوية لأي نجاح، لكن هذا الاستعلاء يصور لهم أنه مجرد ترس يدور في محرابهم مجبراً أو مكرهاً.

وأصبحت القيادات طاردة للمبدعين أو -على الأقل- سبباً في عزلتهم بسبب الإحباط المستمر، وعدم التقدير أو المطاردة بالاتهامات أو الإهانات، حتى أن بعض المديرين أو رؤساء العمل يذهب للبحث في نيات من يعمل بجد أو يُبدع أو يهتم بتقديم فكرة أو حل لمشكلة ما، وكأن الإبداع والاهتمام أصبحا جريمة تستوجب العقاب، ليحل محلهما مع الوقت الإحباط واليأس والانعزال الاختياري، فنجد في أغلب المؤسسات المبدعين والمهتمين خارج الصورة الرئيسية، والتي يتصدرها المدعون والفاشلون.

الاغتيال المعنوي الذي تمارسه الإدارات لموظفيها كما فعل محافظ القليوبية مع مديرة المدرسة حتماً سينتهي بتلك المؤسسات إلى الزوال، ولن تتمكن التقنية مهما كانت متطورة من وقف ذلك المصير المحتوم.

تم نسخ الرابط