النائب حسن عمار لوزير التعليم العالي: كفى فشلًا وتخبطًا
وجه النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، رسالة حادة إلى وزير التعليم العالي، انتقد من خلالها التخبط في إدارة ملف تنسيق وقبول الطلاب هذا العام.
كما حذر من القرارات المفاجئة التي تحمل الأسر المصرية أعباء إضافية، خاصة بعد توزيع طلاب على كليات ومعاهد بمحافظات بعيدة عن محل إقامتهم، إلى جانب أزمة قبول طلاب كلية الطب بجامعة شرق بورسعيد الأهلية.
وقال عمار في منشور عبر حسابه الرسمي على فيسبوك: "إلى وزير التعليم العالي: كفى فشلًا وتخبطًا… فشل جديد في ملف التنسيق و قبول الطلاب … والضحية كالعادة الطالب وولي الأمر!'.
ما يحدث في ملف التعليم العالي هذا العام فشل إداري وسياسي لا يمكن تبريره أو تجميله.
والسؤال الذي يجب أن يجيب عنه وزير التعليم العالي بوضوح: من المسؤول عن هذه الفوضى؟
آلاف الأسر المصرية فوجئت بتوزيع أبنائها على كليات و معاهد في محافظات بعيدة عن محل إقامتهم، وتحميل المواطن أعباء مالية ضخمة من سفر وإقامة ومواصلات ومعيشة، في وقت يعاني فيه المواطن أصلًا من أعباء الحياة.
هل من الطبيعي أن ينتقل طالب او طالبة من محافظة إلى أخرى، ثم نقول لأسرته: دبّروا أنفسكم، وادفعوا فاتورة السكن والسفر والمعيشة؟
تخبط يدفع ثمنه المواطن المصري من قوته ومستقبل أولاده!
أما ما حدث في جامعة شرق بورسعيد الأهلية، وبالتحديد كلية الطب، فهو كارثة إدارية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
الجامعة قبلت 660 طلبًا من الطلاب للالتحاق بكلية الطب.
ثم قبل بدء الدراسة بأسبوعين فقط، يصدر قرار من مجلس الجامعات الأهلية بأن العدد المقبول هو 300 طالب فقط!
يعني أكثر من 360 طالبًا يجدون أنفسهم فجأة أمام مستقبل مجهول!
كيف تُترك الأسر لترتب مستقبل أبنائها، وتتحمل المصروفات وتستعد للعام الدراسي، ثم قبل الدراسة بأيام يتم تغيير قواعد اللعبة؟
أين كان وزير التعليم العالي قبل أن تصل الأمور إلى هذه الكارثة؟
ما يحدث ليس مجرد «خطأ إداري» يمكن الاعتذار عنه وانتهى الأمر.
نحن نتحدث عن مستقبل أكثر من 300 طالب وأسرة مصرية.
والأخطر أن المواطن أصبح يشعر بأن القرارات تُتخذ ثم يتم اكتشاف آثارها بعد وقوع الكارثة، وكأن الطلاب والأسر مجرد أرقام في كشوف!
أنا كنائب في مجلس النواب أقولها بوضوح:
لن نقبل أن يتحول مستقبل الطلاب إلى ضحية للفشل والتخبط وسوء الإدارة و سأستخدم كل أدوات الرقابة البرلمانية التى ترتقى لاستجواب يسحب فيه الثقة من الوزير.
ولن نقبل أن يدفع المواطن المصري ثمن قرارات لم يكن طرفًا فيها.
وزير التعليم العالي مطالب بتحمل مسؤوليته السياسية والإدارية كاملة، وتقديم إجابات واضحة للرأي العام ومجلس النواب.
ومن سيعيد لهؤلاء الطلاب وأسرهم حقهم ويضمن عدم ضياع مستقبلهم؟
كفى قرارات مفاجئة، كفى تخبطًا وكفى تحميل المواطن ثمن الفشل و يكافئ على الفشل بقيادة وزارتين لتكتمل المنظومة.
وسنطالب بالمحاسبة، وسنستخدم كل الأدوات الرقابية التي كفلها الدستور والقانون، لأن الصمت على هذا الفشل هو مشاركة فيه.