عاجل

وزير الطاقة الأمريكي: الولايات المتحدة قد لا تتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران

وزير الطاقة الأمريكي
وزير الطاقة الأمريكي

قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، إن الولايات المتحدة قد لا تتمكن من التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران يمنعها من امتلاك أسلحة نووية، في وقت تبدو فيه المفاوضات بين البلدين متعثرة بالتزامن مع استمرار الصراع العسكري.

ورداً على سؤال خلال مقابلة مع برنامج صباحي على شبكة ABC بشأن وجود مؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق، قال رايت: "قد لا يكون هناك اتفاق نووي".

وطرح الوزير عدة خيارات للتعامل مع ما وصفه بـ"التهديد الوجودي" المتمثل في امتلاك إيران أسلحة نووية، بما في ذلك استمرار العمل العسكري الأمريكي للقضاء على قدرتها على تصنيع ونشر مثل هذه الأسلحة.

وقال رايت إن الأمر "قد يكون ببساطة" متعلقاً بـ"تدمير قدراتهم على القيام بذلك"، أو أن "ينتظر اتفاق الإدارة القادمة في إيران".

وفي مقابلة لاحقة مع شبكة CBS، أكد رايت أن الولايات المتحدة لم تغلق قنوات الاتصال الدبلوماسي، مشدداً على أنها "منفتحة دائماً على إبرام اتفاق".

وأوضح، خلال برنامج "واجه الأمة" على الشبكة، أن "الدور الأهم" للجيش الأمريكي في منطقة الخليج في الوقت الحالي يتمثل في وقف صادرات الطاقة الإيرانية.

وقال: "إننا نخنق اقتصادهم في محاولة لإحداث تغيير في السياسة من النظام الحالي أو نظام جديد".

هرمز.. أمن مشروط بمرافقة البحرية الأمريكية

وفي مقابلة سابقة مع شبكة CNN، رفض رايت إعلان مضيق هرمز آمناً أمام ناقلات النفط ما لم تكن برفقة البحرية الأمريكية، ولم يحسم ما إذا كانت القوات البحرية الأمريكية ستحتاج إلى البقاء في منطقة الخليج "إلى أجل غير مسمى" لضمان استمرار تشغيل هذا الممر الحيوي للطاقة، في ظل استمرار الصراع.

وتأتي تصريحات رايت رغم تأكيدات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن السفن قادرة على الإبحار بأمان عبر المضيق، وإصراره الأسبوع الماضي على أن الولايات المتحدة تسيطر على الممر المائي، إلى جانب طرحه فكرة إطلاق اسمه عليه.

وتزامنت تلك التصريحات مع وقوع مزيد من الضربات المتبادلة بين الجانبين في المنطقة.

وخلال مقابلاته مع شبكات CNN وABC وCBS، سُئل رايت عما إذا كان يستطيع ضمان سلامة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز "بشكل قاطع"، وذلك بعد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أشار إلى أن أغسطس كان الشهر الأكثر دموية بالنسبة للسفن التجارية في المنطقة منذ مارس.

وقال رايت إن الولايات المتحدة "تعمل بتعاون مع الأساطيل التي ترغب في العبور"، مضيفاً أن بعض السفن اختارت عدم المرور عبر المضيق، وهو ما وصفه بأنه خيار يعود إليها.

وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل مع فرق من دول الخليج كافة لتسهيل عمليات العبور وزيادتها تدريجياً.

وعندما سألته مذيعة CNN دانا باش عما إذا كان ذلك يعني أن الوضع في المضيق ليس آمناً في الوقت الحالي، أجاب رايت بأن عدداً كبيراً من السفن يعبر بالفعل، لكن ذلك "يتطلب بالطبع تدخل الجيش الأمريكي"، مؤكداً أن حركة الملاحة "ليست في مستويات ما قبل النزاع".

وسألته باش عما إذا كان بإمكان دولة أو شركة إرسال ناقلة نفط عبر مضيق هرمز بأمان، فأجاب: "حسنًا، إذا كانوا يريدون العمل مع البحرية الأمريكية، فأعتقد أن بإمكانهم ذلك".

واشنطن لا تحدد موعداً لانسحاب قواتها

وعندما سُئل رايت عما إذا كانت البحرية الأمريكية ستبقى في المنطقة "إلى أجل غير مسمى"، وما إذا كان وجودها في المضيق أصبح "الوضع الطبيعي الجديد"، قال إن ذلك هو الوضع القائم حالياً، لكنه أشار إلى إمكانية مشاركة دول أخرى مستقبلاً في هذه المهمة.

وأضاف أن التجارة "مهمة للعالم"، وأن تأمينها "لا ينبغي أن تكون مسؤولية الولايات المتحدة وحدها".

وتابع قائلاً إن الولايات المتحدة ستضطر إلى التعامل مع إيران "إلى أن تغير موقفها أو تغير حكومتها"، مضيفاً أن قدرات طهران "تتضاءل تدريجياً" في حين "تتعزز قدراتنا".

المفاوضات النووية ما زالت متعثرة

وتبدو المحادثات النووية والدبلوماسية بين واشنطن وطهران متوقفة منذ انهيار اتفاق مؤقت جرى التوصل إليه في يونيو لإنهاء العمليات العسكرية، من دون التوصل إلى تسوية دائمة بشأن السلام أو مستقبل ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني.

وكانت الضربات الأمريكية التي نُفذت خلال الصيف الماضي قد ألحقت أضراراً جسيمة بالمنشآت والقدرات النووية الإيرانية، بحسب التقارير المشار إليها.

وفي مقابلة مع CNN، سُئل رايت أيضاً عما إذا كان يعتبر أن الولايات المتحدة لا تزال في حالة حرب، فأجاب: "ما زلنا في صراع، بكل تأكيد".

وتختلف هذه الصياغة عن موقف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي قال خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، الخميس، إنه لا يصف الوضع بأنه "حرب"، مفضلاً تسميته "صراعاً عسكرياً".

ودافع ترامب عن فانس، قائلاً إن كثيرين لا يسمون الوضع حرباً، وإنه يصفه بدلاً من ذلك بأنه "صراع عسكري"، مضيفاً أن الصراع "لا يشكل أهمية كبيرة لنا" وأنه "ليس بالأمر الجلل".

استمرار الصراع لأكثر من ستة أشهر

وفي مقابلة مع شبكة NBC، الأحد، سُئل السيناتور الجمهوري الأمريكي جون كينيدي من ولاية لويزيانا عما إذا كان الصراع سينتهي بحلول نوفمبر، فأجاب: "ربما لا".

وكان الصراع قد تجاوز ستة أشهر في أواخر أغسطس، فيما حذر وزير الدفاع الأمريكي السابق ليون بانيتا، في مقابلة مع صحيفة الغارديان في نهاية الأسبوع، من احتمال استمرار الحرب لفترة أطول بكثير، في ظل عدم وجود تسوية دائمة بشأن الملف النووي الإيراني أو مستقبل العمليات العسكرية.

تم نسخ الرابط