عاجل

13 قتيلًا وغارات متواصلة.. آخر تطورات التصعيد العسكري في اليمن

اشتباكات بين الحكومة
اشتباكات بين الحكومة والحوثى

صعدت القوات الحكومية اليمنية عملياتها العسكرية ضد جماعة الحوثي، بشن غارات على مواقع وتجمعات تابعة للجماعة في عدة جبهات، بالتزامن مع إحباط محاولة تسلل في محافظة تعز أسفرت عن مقتل 13 حوثيًا وإصابة 10 آخرين، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن مضيق باب المندب وحركة الملاحة في البحر الأحمر.

ونقلت وسائل إعلام يمنية عن مصادر عسكرية أن اشتباكات اندلعت اليوم الإثنين، بمختلف أنواع الأسلحة مع الحوثيين في محور البرح بمحافظة تعز، فيما أعلنت القوات الحكومية تدمير غرفة قيادة وسيطرة واستهداف تجمعات للجماعة في جبهة مريس بمحافظة الضالع، التي تبعد نحو 245 كيلومترًا جنوب العاصمة صنعاء.

13 غارة في البيضاء

كما نفذت القوات الحكومية 13 غارة جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات تابعة للحوثيين في محافظة البيضاء، إلى جانب غارات أخرى طالت تجمعات وثكنات للجماعة في الجبهات الجنوبية لمحافظة مأرب.

وفي محور تعز، أعلنت القوات الحكومية مقتل 13 عنصرًا حوثيًا وإصابة 10 آخرين، خلال إحباط محاولة تسلل نفذتها الجماعة في منطقة الضباب غربي مدينة تعز.

وقال مصدر عسكري إن القوات الحكومية تمكنت من إحباط محاولة التسلل قبل وصول العناصر المهاجمة إلى أهدافها، مشيرًا إلى أن العملية أسفرت عن خسائر بشرية في صفوف الحوثيين.

إزالة الألغام والعبوات الناسفة

وفي سياق متصل، أعلن الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية أن فرق الهندسة تمكنت أمس واليوم، من نزع كميات كبيرة من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها جماعة الحوثي في عدد من جبهات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة.

وأوضح أن الجماعة كثفت خلال الفترة الماضية من زراعة الألغام والعبوات الناسفة، واستخدمتها كخط دفاع رئيسي، مشيرًا إلى أن الفرق الهندسية جمعت الألغام والعبوات في مواقع آمنة تمهيدًا لإتلافها.

باب المندب في قلب التصعيد

ويكتسب التصعيد العسكري أهمية خاصة نظرًا لقرب مناطق المواجهات من مضيق باب المندب، الذي يمثل ممرًا استراتيجيًا لحركة الملاحة الدولية بين البحر الأحمر وخليج عدن.

ومنذ فجر الخميس الماضي، تشهد عدة جبهات في محافظتي تعز والحديدة، بالقرب من المضيق، مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين، أسفرت، عن سقوط عشرات القتلى والمصابين من الجانبين.

وتضع هذه التطورات المناطق الساحلية مجددًا في صدارة المشهد العسكري اليمني، خاصة مع ارتباطها المباشر بأمن الملاحة في البحر الأحمر والممرات البحرية المحيطة به.

وترى الحكومة اليمنية أن مساعي الحوثيين للوصول إلى مضيق باب المندب ترتبط بأجندة إقليمية تهدف إلى التأثير في حركة الملاحة والسيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.

وحذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، من أن أي محاولة حوثية للتقدم نحو باب المندب قد تقود إلى حرب استنزاف شرسة.

تحديات أمن الملاحة

ويتمتع اليمن بأهمية استراتيجية في منظومة أمن البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، نظرًا لإشرافه على أحد أهم الممرات التجارية التي تربط بين آسيا وأوروبا.

وترى الحكومة اليمنية أن أي منظومة إقليمية لحماية الملاحة ومكافحة القرصنة والتهريب تحتاج إلى مشاركة يمنية فاعلة، في إطار التعاون الذي عززته مدونة جيبوتي وتعديل جدة.

تحديات أمن البحر الأحمر

وتستضيف مدينة عدن مركزًا إقليميًا لتبادل المعلومات البحرية، في وقت يفرض فيه اتساع الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة، تشمل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب حاجة اليمن إلى مزيد من التمويل والتنسيق والقدرات اللازمة لحماية مياهه وممرات الملاحة.

كما أدت اضطرابات البحر الأحمر وباب المندب، وتعطل الملاحة في مضيق هرمز وعودة القرصنة في خليج عدن، إلى زيادة الأعباء الاقتصادية والأمنية على اليمن، مع لجوء شركات الشحن إلى تغيير مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح، مما أدى إلى إطالة الرحلات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

وتزامن ذلك مع هجمات الحوثيين على السفن والموانئ، ما دفع الحكومة اليمنية إلى تسريع تشكيل اللجنة الوطنية للأمن البحري وتفعيل الهيئة العامة للشؤون البحرية، بهدف تعزيز الرقابة على السفن وتأمين الموانئ والسواحل.

تم نسخ الرابط