عاجل

باحث بمعهد الفلك يكشف تفاصيل الإنذار المبكر للزلازل بالذكاء الاصطناعي

قناة «إكسترا نيوز»
قناة «إكسترا نيوز»

حصد الدكتور محمد صلاح عبد الظاهر، الباحث بقسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، جائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب عن موضوع «الذكاء الاصطناعي والمراقبة الذكية للأرض»، ضمن حقل العلوم الأساسية، بعد منافسة قوية مع أكثر من 600 باحث عربي.

وقال الدكتور محمد صلاح، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن الجائزة تعد من أهم الجوائز على مستوى الوطن العربي، مشيرا إلى أن المنافسة عليها كانت شديدة في ظل العدد الكبير من الباحثين المتقدمين والمعايير العلمية الدقيقة التي تعتمد عليها لجنة التحكيم.

معايير اختيار الفائز بجائزة عبد الحميد شومان

وأوضح الباحث بقسم الزلازل بمعهد الفلك أن لجنة تحكيم الجائزة تعتمد على مجموعة من المعايير، من بينها مدى ارتباط الأبحاث المقدمة بموضوع الجائزة، وعدد الاستشهادات بالأبحاث العلمية، بالإضافة إلى مؤشر «H-index» الخاص بالباحث.

وأشار إلى أن اللجنة تنظر أيضا إلى مدى استفادة المجتمع من الأبحاث المقدمة، إلى جانب الدور الذي يؤديه الباحث في المجتمع العلمي الدولي، موضحا أنه يعمل محررا مشاركا في عدد من المجلات الدولية المرموقة، وعضوا في لجان فنية بالعديد من المؤتمرات الدولية.

وأكد أن هذا الإنجاز لم يكن مجهودا فرديا، وإنما جاء ثمرة تعاون مع زملائه وأساتذته، إلى جانب ما بذله من جهد بحثي على مدار السنوات الماضية.

ما المقصود بالمراقبة الذكية للأرض؟

وشرح الدكتور محمد صلاح مفهوم «المراقبة الذكية للأرض» بصورة مبسطة، موضحا أن الأرض ليست نظاما متجانسا، وأن رصد الظواهر الطبيعية وتحليلها يحتاج إلى تقنيات متقدمة، يأتي في مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.

وأضاف أن أحد أبرز تطبيقات هذه التقنيات يتمثل في أنظمة الإنذار المبكر للزلازل، والتي تعتمد على شبكات الرصد الزلزالي المنتشرة على المستويين المحلي والدولي، بهدف تقليل المخاطر الناجمة عن الزلازل.

الذكاء الاصطناعي يرصد الزلزال خلال ثوان

وأوضح أن الباحثين يعملون على تحليل الموجات الزلزالية في أسرع وقت ممكن، بحيث يمكن تحديد الموجة التي تحمل القدر الأكبر من الطاقة قبل وصولها إلى المناطق المأهولة أو الأكثر عرضة للخطر.

وأشار إلى أن الأبحاث التي قدمها في هذا المجال تمكنت من الوصول إلى معلومات مهمة عن الزلزال خلال نحو ثانيتين إلى ثلاث ثوان، من بينها الموقع الجغرافي لمركز الزلزال، وقوته، وعمقه.

وأكد أن الهدف الأساسي من ذلك هو منح المواطنين وقتا إضافيا لاتخاذ إجراءات وقائية والانتقال من المناطق الأكثر خطورة إلى أماكن أكثر أمانا، إلى جانب حماية المنشآت الحيوية والبنية التحتية.

إنذار مبكر قبل الموجة الأقوى للزلزال

ولفت الباحث بقسم الزلازل إلى أن أنظمة الإنذار المبكر يمكن أن تكون ذات أهمية خاصة للمنشآت الحساسة، مثل محطات الطاقة الكهربائية وشبكات السكك الحديدية والمنشآت الحيوية، من خلال إيقاف الأنظمة أو تشغيل إجراءات الحماية بصورة تلقائية قبل وصول الموجة الزلزالية الأقوى.

واستشهد بتجربة اليابان، موضحا أنه عاش تجربة نظام الإنذار المبكر خلال فترة وجوده هناك، حيث كان من الممكن وصول التنبيه قبل نحو دقيقة من وصول الموجة الزلزالية التي تحمل الطاقة الأكبر.

وأكد أن هذه الفترة، رغم قصرها، يمكن أن تكون كافية لاتخاذ إجراءات وقائية تساعد الإنسان على حماية نفسه وأسرته، فضلا عن تقليل الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية والمنشآت الحيوية.

واختتم الدكتور محمد صلاح حديثه بالتأكيد على أهمية مواصلة توظيف الذكاء الاصطناعي في علوم الأرض، لما يمكن أن يقدمه من حلول متقدمة لرصد المخاطر الطبيعية وتقليل آثارها على الإنسان والمجتمع.

تم نسخ الرابط