منى عبدالغني: بعد سنوات من التفكير.. العودة للعلاقة السامة ليست حلًا
أكدت الإعلامية منى عبدالغني أن العودة إلى العلاقات بعد الانفصال قد تكون ممكنة في بعض الحالات، خصوصًا عندما يكون قرار الانفصال وليد لحظة أو نتيجة موقف عابر، مشيرة إلى أن بعض الأزواج يعودون من أجل الحفاظ على الأسرة والأبناء، وقد تنجح تجربتهم بالفعل إذا لم تكن هناك أسباب قوية وجوهرية أدت إلى الانفصال.
هناك أشخاصًا ينفصلون ثم يعودون إلى العلاقة مرة أخرى
وقالت منى عبدالغني، خلال تقديم برنامجها “الستات ما يعرفوش يكدبوا”، عبر شاشة “سي بي سي”، إن الأمر يختلف تمامًا عندما يكون قرار الرحيل نابعًا من سنوات طويلة من التفكير والمعاناة، وليس مجرد قرار اتُّخذ في لحظة غضب، مؤكدة أن الإنسان عندما يتذكر الأسباب القوية التي دفعته إلى الانفصال والخطوات السامة التي عاشها في حياته، فإنه لن يرغب في تكرار التجربة نفسها مرة أخرى.
وجاء ذلك خلال حديثها عن فكرة افتقاد الإنسان لنسخته التي كان عليها خلال العلاقة، حيث أشارت إلى أن هذه الحالة تحتاج إلى إعادة النظر في علاقة الإنسان بنفسه، والتفكير في حقيقة العلاقة وما إذا كانت تلك النسخة تحمل جوانب سلبية أو كانت تعيش مع شخصية سامة بالنسبة لها.
وأكدت منى عبدالغني أن الإنسان كثيرًا ما ينسى الأشياء السيئة التي تعرض لها، ويتذكر فقط اللحظات الجميلة التي يرغب في استعادتها والعيش فيها من جديد، موضحة أن البعض يحن إلى اللحظة نفسها وإلى مشاعر الحب التي عاشها، وليس بالضرورة إلى الشخص الذي انتهت العلاقة معه.
وأضافت أن هناك أشخاصًا ينفصلون ثم يعودون إلى العلاقة مرة أخرى، قبل أن يكتشفوا أن أسباب الفشل ما زالت موجودة، مؤكدة أن العلاقة التي لم تنجح في المرة الأولى قد لا تنجح مرة أخرى إذا بقيت الأسباب والمشكلات نفسها دون تغيير.
وشددت على أن الإنسان قد يسامح ما حدث، لكن الذاكرة لا تنسى، قائلة إن التسامح لا يعني محو التجارب المؤلمة من الذاكرة، ولذلك يجب تذكر الأشياء التي كانت تسبب الضيق والمعاناة.
ونصحت الإعلامية منى عبدالغني بكتابة الأمور والأسباب التي كانت تزعج الإنسان في العلاقة حتى يتذكرها في لحظات الحنين، مؤكدة أنه مهما حاول الشخص الابتعاد عن الأماكن أو الشوارع أو الأغاني المرتبطة بالذكريات القديمة، فإن الذكريات قد تعود من جديد.
واستشهدت خلال حديثها بفكرة أن الإنسان يجب أن يفكر في الحالة والمشاعر التي عاشها، وليس فقط في الشخص الذي ابتعد عنه بعد معاناة طويلة، مؤكدة أن الحنين في كثير من الأحيان يكون إلى لحظة الحب والرغبة في استعادة الإحساس الذي عاشه الإنسان، وليس إلى العودة إلى العلاقة نفسها، مؤكدة على أن الإنسان في كثير من الأحيان يكون مشتاقًا إلى اللحظة وإلى تجربة الحب ذاتها، وليس بالضرورة إلى الشخص الذي انتهت معه العلاقة.

