عاجل

بيسنت: مخزون النفط الإيراني لدى الصين يقترب من النفاد تحت ضغط الحصار

بيسنت
بيسنت

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن إيران لم يتبق لديها سوى نحو 30 مليون برميل من النفط الخام لم تشترها الصين بعد، متوقعًا أن ينفد هذا المخزون قريبًا، في ظل العقوبات الأمريكية والحصار البحري المفروض على طهران.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، أن الصين لن تواجه مشكلة في شراء الكمية المتبقية من النفط الإيراني، لكنه أشار إلى أن طهران ستواجه قريبًا صعوبة في توريد المزيد من الخام إلى السوق الصينية.

وقال بيسنت: «ربما لم يتبق سوى حوالي 30 مليون برميل من النفط الخام الإيراني لم تشتريها الصين بعد. لذا سينفد هذا المخزون قريبًا، ولن تكون هناك مشكلة في شراء الصين له لأنها لا تملك أي منتج».

«المنبوذ الاقتصادي» وعزل إيران

ووصف وزير الخزانة الأمريكي حملة الضغط على إيران، التي أطلق عليها اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي»، بأنها أكبر جهد لعزل دولة اقتصاديًا، مشيرًا إلى أن واشنطن تعتزم «خنق» المؤسسة الحاكمة في إيران.

وقال بيسنت إن الحصار البحري، إلى جانب العقوبات، يمثلان أداة ضغط غير مسبوقة في تاريخ العزلة الاقتصادية.

وأضاف: «إن الحصار يعمل بشكل لم نشهده من قبل، والجمع بينه وبين العقوبات - يقول الجميع إن العقوبات لا تجدي نفعًا - لكن يمكنني أن أقول لكم إن الحصار والعقوبات هما من أقوى الضربات المزدوجة في تاريخ العزلة الاقتصادية».

وفرضت الولايات المتحدة في يوليو/تموز حصارًا بحريًا بالتزامن مع توسيع العقوبات، في مسعى لتقييد صادرات النفط الإيرانية وقطع مصدر رئيسي من مصادر إيرادات الحكومة.

بدائل عن مضيق هرمز

وفيما يتعلق بمستقبل مضيق هرمز ودوره في سوق النفط العالمية، رفض بيسنت ما إذا كان يتوقع أن يصبح الممر المائي غير ذي أهمية لصناعة النفط خلال عامين.

وقال إن الدول المنتجة للنفط حول الخليج العربي تعمل على تطوير «طرق بديلة لخطوط الأنابيب» من شأنها السماح بنقل النفط دون الحاجة إلى مروره عبر مضيق هرمز.

كما رفض وزير الخزانة الأمريكي الادعاء بأن إيران تسيطر على المضيق.

وقال: «إن السيطرة الإيرانية، إن وُجدت أصلًا - وأؤكد لكم أنها غير موجودة - هي سيطرتنا على المضيق»، مضيفًا أنه «بقدر ما يستطيعون تهديد جيرانهم، فبمجرد رحيلنا، لن يكون لذلك أي وجود».

مركز إيراني لـ«الحرب الاقتصادية»

وفي المقابل، بدأت الحكومة الإيرانية إجراءات للتعامل مع التداعيات الاقتصادية للصراع، إذ أعلن نائب وزير الاقتصاد الإيراني مرتضى زمانيان، الأحد، إنشاء مركز قيادة لـ«الحرب الاقتصادية» داخل وزارة الاقتصاد، بهدف تنسيق وتسريع الاستجابة للمشكلات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وقال زمانيان إن المركز سيركز في مرحلته الأولى على المشكلات التي تؤثر على الشركات والتجارة والتمويل، ضمن نطاق اختصاص وزارة الاقتصاد.

وأضاف أن الهيئات الاقتصادية الحكومية ستستخدم لتنسيق الاستجابات بين مختلف الوكالات والمؤسسات، في محاولة للحد من آثار الصراع على النشاط الاقتصادي.

بيسنت: ارتفاع أسعار الطاقة «صدمة مؤقتة»

وأقر بيسنت بأن ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع يؤثر على الأمريكيين، لكنه توقع انتهاء هذه الصدمة واستمرار نمو الأجور.

وقال: «ستنتهي هذه الحرب، وستتحول تلك المكاسب إلى مكاسب حقيقية في الأجور»، وأضاف أن إدارة الرئيس الأمريكي تتوقع أن يؤدي الصراع إلى منع إيران من تطوير سلاح نووي.

وشدد بيسنت: «أعتقد أننا سنصل إلى الجانب الآخر من هذا الصراع الإيراني بعالم أكثر أمانًا، وبإيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي».

تم نسخ الرابط