عاجل

وزير الاقتصاد الإيراني: وضعنا خطة لمواجهة العقوبات واقتصادنا لن يستسلم

أرشيفية
أرشيفية

أكد وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زادة أن الاقتصاد الإيراني تمكن، رغم ما وصفه بأصعب العقوبات الاقتصادية التي فرضت على البلاد خلال السنوات الماضية، من إيجاد مسارات جديدة في مجالات الإنتاج والتجارة والتمويل، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمريكية والأوروبية على طهران لتقييد قدرتها على الوصول إلى النظام المالي العالمي.

وقال زادة إن مواجهة الضغوط الاقتصادية الأمريكية تقوم، من وجهة نظر الحكومة الإيرانية، على مسارين رئيسيين، هما المقاومة والاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، موضحا أن إيران عملت خلال السنوات الماضية على تطوير آليات جديدة للتعامل مع القيود المفروضة على اقتصادها والحفاظ على النشاط الاقتصادي في مواجهة العقوبات.

تضييق الخناق على تجارة طهران.. واشنطن وبروكسل تعلنان تجفيف الموارد الإيرانية

وأضاف وزير الاقتصاد الإيراني أن الشعب الإيراني تحمل تكاليف اقتصادية كبيرة نتيجة العقوبات والضغوط الخارجية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الإيرانيين لن يستسلموا لهذه الضغوط.

وأكد زادة أن مسؤولية إصلاح الاقتصاد الإيراني تقع على عاتق الحكومة والشعب الإيراني، وليس وزارة الخزانة الأمريكية، في إشارة إلى رفض طهران ربط مستقبل اقتصادها بالقرارات والإجراءات التي تتخذها واشنطن ضدها.

وتزامنت تصريحات الوزير الإيراني مع تصعيد الضغوط الغربية على طهران، بعدما أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت انضمام الاتحاد الأوروبي رسميا إلى ما وصفه بعملية "المنبوذ الاقتصادي" ضد إيران.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب حلفائها بهدف منع النظام الإيراني من استغلال النظام المالي العالمي، في إطار تحركات تستهدف تضييق الخناق على القنوات التي تعتمد عليها طهران في إجراء معاملاتها المالية والتجارية.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، قالت واشنطن إن الإجراءات الأخيرة أسهمت في تقليص قدرة إيران على الوصول إلى العملات الأجنبية وتمويل الواردات بصورة ملحوظة، بعد سنوات من اعتماد طهران على شبكات مالية وتجارية موازية للالتفاف على العقوبات المفروضة عليها.

وتستهدف الضغوط الاقتصادية الأمريكية والأوروبية الحد من قدرة إيران على الوصول إلى النظام المالي الدولي، إلى جانب تقييد قدرتها على تمويل عمليات الاستيراد والحصول على العملات الأجنبية.

وفي المقابل، تعتمد طهران منذ سنوات على مجموعة من الآليات والبدائل التجارية والمالية للتعامل مع العقوبات، وهو ما يصفه المسؤولون الإيرانيون بأنه جزء من قدرتها على الحفاظ على النشاط الاقتصادي رغم القيود الدولية.

وتسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها في المقابل إلى تشديد الرقابة على هذه المسارات والحد من قدرة إيران على استخدامها، بما يزيد الضغوط المفروضة على الاقتصاد الإيراني ويقيد حركة التجارة والتمويل.

وفي سياق متصل، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن واشنطن لن تجري محادثات مع إيران ما لم تتوقف عن إطلاق النار على السفن التجارية.

وشدد فانس على أن جميع الخيارات مطروحة أمام الولايات المتحدة في التعامل مع طهران، في موقف يعكس استمرار التوتر بين الجانبين وتصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية، في ظل الخلافات بشأن التحركات الإيرانية في المنطقة.

تم نسخ الرابط