نائب الرئيس الإيراني: التهديد النووي كان رواية كاذبة
قال نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف إن المجتمع الدولي أدرك أن «التهديد النووي» الذي استخدم للضغط على إيران لم يكن سوى «رواية كاذبة»، مؤكدا أن بلاده لن تتراجع عن مساعيها لتطوير التقنيات المتقدمة واستخدامها لتلبية احتياجاتها الوطنية وتعزيز مصالح المنطقة.
وجاءت تصريحات عارف خلال كلمة ألقاها، السبت، في مهرجان للتمكين وريادة الأعمال في العاصمة طهران، حيث تطرق إلى الضغوط التي واجهتها إيران خلال العقود الماضية، كما تناول موقف بلاده من برنامجها النووي والتوترات مع إسرائيل والقوى الغربية والإقليمية.
وانتقد نائب الرئيس الإيراني ما وصفه بالمزاعم الإسرائيلية بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني، مؤكدا أن إسرائيل لم تظهر التزاما بالمعاهدات الدولية أو القواعد التي تحكم النظام الدولي.
وقال عارف إن إيران تعرضت على مدى عقود لضغوط من قوى غربية وإقليمية، لكنها حافظت على مبادئها رغم محاولات تقويض البلاد باستخدام وسائل عسكرية واجتماعية وسياسية.
اتهام الخصوم باستغلال الانقسامات الداخلية
وفي استعراضه لما وصفه بمراحل المواجهة مع إيران، قال عارف إن المواجهة المباشرة لم تحقق أهداف الخصوم، الأمر الذي دفعهم، بحسب تقديره، إلى التركيز بصورة متزايدة على استغلال الانقسامات الاجتماعية داخل البلاد.
وأشار إلى أن هذا النهج بدأ، وفقا لما قاله، خلال تسعينيات القرن الماضي واستمر خلال العقود اللاحقة، معتبرا أن الخصوم سعوا إلى تحويل الاختلافات العرقية والإقليمية والاجتماعية داخل إيران إلى مصادر للتوتر والصراع.
وقال إن التنوع العرقي والإقليمي والاجتماعي في إيران لا ينبغي النظر إليه باعتباره نقطة ضعف، بل يمثل أحد مصادر القوة الرئيسية للبلاد.
وأضاف عارف أن هذه التوترات تحولت في بعض الحالات إلى تهديدات للأمن القومي، مشيرا إلى أن ذلك حدث بمساعدة جماعات قال إنها مرتبطة بقوى أجنبية.
وذكر أن هذه التطورات أسفرت عن خسائر بشرية واجتماعية كبيرة، محذرا في الوقت نفسه من أن الصراعات بين المواطنين الإيرانيين أنفسهم تمثل خسارة للبلاد بغض النظر عن الظروف السياسية المحيطة بها.
طهران تتمسك بالتكنولوجيا النووية
وانتقل عارف في كلمته إلى القضية النووية، مؤكدا أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على تعظيم الاستفادة من التقنيات المتقدمة وتوظيفها لخدمة الشعب الإيراني والمنطقة الأوسع.
وقال إن إيران ستواصل تطوير قدراتها التكنولوجية، مع الدفاع في الوقت نفسه عن مصالحها الوطنية والحفاظ على استقلال قرارها.
وزعم نائب الرئيس الإيراني أن إسرائيل هي التي أثارت القضية النووية واستخدمتها باعتبارها محوراً للضغط على طهران، متهما إياها بعدم احترام المعاهدات الدولية والقواعد العالمية الراسخة.
وأكد عارف أن بلاده لا تعتزم التخلي عن مسار التطور العلمي والتكنولوجي، مشددا على أن إيران ستواصل السعي إلى توسيع استخدام التقنيات المتقدمة بما يخدم احتياجاتها الوطنية واحتياجات المنطقة.
وتأتي تصريحات نائب الرئيس الإيراني في سياق استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني، إذ تتمسك طهران بأنشطتها النووية وتؤكد حقها في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض التي تعتبرها سلمية، بينما تواجه اتهامات وضغوطا دولية مرتبطة بطبيعة برنامجها النووي.
وفي ختام تصريحاته، شدد عارف على أن التطور التكنولوجي، إلى جانب حماية المصالح الوطنية والاستقلال، سيظل من أولويات إيران، مؤكدا أن الضغوط الخارجية لن تدفع بلاده إلى التخلي عن هذا المسار.



