«شريعة يهودية أم فرض على الجميلة؟».. أبرز الفتاوى الجدلية حول ارتداء النقاب
عاد الجدل حول النقاب إلى الواجهة من جديد، بعد تصريحات الداعية الإسلامي مظهر شاهين، الذي قال: «أنا لست مع ارتداء الفتاة للنقاب قبل بلوغ سن التكليف»، لتفتح تصريحاته الباب أمام تساؤلات متجددة حول حكم النقاب وموقعه من الشريعة الإسلامية: هل هو فرض؟ أم سنة؟ أم مجرد أمر مباح للمرأة أن ترتديه أو تخلعه؟
ولم تتوقف الآراء المثيرة للجدل عند تصريحات مظهر شاهين، إذ سبق أن طرحت الدكتورة آمنة نصير، أستاذة العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر وعضو مجلس النواب، رؤية أكثر حسمًا بشأن النقاب، معتبرة أنه ليس فرضًا ولا علاقة له بالشريعة الإسلامية، وذهبت إلى وصفه بأنه شريعة يهودية.
مظهر شاهين يعيد «النقاب» إلى دائرة الجدل
تصريحات مظهر شاهين بشأن عدم تأييده ارتداء الفتاة للنقاب قبل بلوغ سن التكليف أعادت النقاش حول ضوابط ارتدائه وحكمه، في وقت تتباين فيه الآراء والتفسيرات حول مكانة النقاب بين الفرض والفضيلة والإباحة.

آمنة نصير: النقاب شريعة يهودية وليس فرضًا
وكانت الدكتورة آمنة نصير أستاذة العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر وعضو مجلس نواب، قد أثارت جدلًا واسعًا في تصريحات سابقة لها حول النقاب، مؤكدة أنه ليس فرضًا ولا علاقة له بالشريعة الإسلامية.
واستشهدت نصير بقوله تعالى: «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ»، متسائلة: «كيف تطلب غض البصر وتطلب النقاب؟».
وأكدت أن النقاب «غير مطلوب بتاتًا وعلى الإطلاق»، موضحة أن الواجب والمطلوب هو غض البصر، وأن الفتاة إذا خلعت النقاب فلا وزر عليها، لأنه ليس شرعًا، بحسب تصريحاتها.
وأضافت أن الواجب هو اتباع الفرض المتمثل في ارتداء الحجاب، باعتبار أن الشريعة الإسلامية فرضته، محذرة من اتباع ما وصفته بالشريعة اليهودية في النقاب.

«النقاب ليس حرية شخصية»
وفي تصريحات سابقة، طالبت آمنة نصير بإصدار قانون أو قرار حكومي يمنع ارتداء النقاب في مصر، وألا يقتصر الأمر على منعه داخل الجامعات أو بعض المؤسسات.
وردًا على اعتبار النقاب حرية شخصية، قالت نصير: «النقاب ليس حرية شخصية، كما أن النقاب ليس من الإسلام، بل هو ضد القرآن الكريم»، مستشهدة بقوله تعالى: «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ».
وتابعت: «النقاب يبطل مفعول الآيات القرآنية الكريمة للإنسان صاحب الإنسان الذي يمتلك إرادة غض البصر»، مضيفة: «النقاب ليس من الدين الإسلامي بل هو ثقافة وتشريع يهودي»، مشيرة إلى أن الفقهاء اتفقوا على أن المرأة تغطي جميع أجزاء الجسم باستثناء الوجه والكفين.
وقالت: «أتمنى أن يتم منع النقاب بالقانون من مصر، من أجل الأمن والسلامة، وأقول للجميع إنه ليس تشريعًا إسلاميًا بل عادة يهودية، لو النقاب من الدين الإسلامي كنت أول واحدة ارتديته».
الحجاب فرض وليس النقاب
ومن جهته، أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، خلال حلقة برنامج "نور الدين": "النقاب ليس فرضا، ولما السيدة المنتقبة تروح الحج أو العمرة بتكشف وجهها، لانه ليس فرضا، لكن الحجاب فرض فالصلاة تدل على فرضية الحجاب وليس النقاب".
وأوضح: "في بنات كثيرة مش محجبة ولما بتيجى تصلى بتلبس حجاب ليه علشان تبقى صلاتها صحيحها، هى عارفة هنا إن الحجاب فرض فلازم يتم ارتداءه لما تصلى".

حكم النقاب عادة فهو وليس واجبا وليس فرضا، وهذه العادة لا ينبغي أن تتعب المرأة وتضيق على نفسها، ويجوز لها خلع النقاب، فإن المرأة يجوز لها كشف الوجه والكفين، ولا شيء عليها في ذلك والنقاب وفقًا لفتاوى المؤسسات الدينية الرسمية إن النقاب ليس واجبًا مثل الحجاب وعليه فمن خلعت النقاب لابد أن تلتزم بهيئة الحجاب، والمطلوب فى المرأة المسلمة أن تستر جسدها ما عدا الوجه والكفين والقدمين خاصةً إذا كان العُرف الذي يسود في المجتمع هو عدم النقاب، فالأفضل لها ألا تلبسه وألا تشدد على نفسها.
النقاب فرض على المرأة الجميلة
ومن جانبه، قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إن الأمة لا ينبغي أن تضيع وقتها في التركيز على ثقافة الملبس والمظهر، موضحًا أن الله لا ينظر إلى الصور والأشكال، وإنما ينظر إلى القلوب والأعمال، وأن التقوى محلها القلب.
وأضاف كريمة، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام» عبر قناة «الشمس»، أن الناس جعلت النقا

ب ولحية الرجال مقياسًا للدين الإسلامي، وهو ما وصفه بأنه فهم خاطئ وجهل تام، مؤكدًا أن اللحية من الفطرة، ولم يأتِ الإسلام بفرضها كتشريع أساسي.
ولفت إلى أن اللحية موجودة منذ زمن سيدنا آدم إلى يوم القيامة، موضحًا أن اللحية والنقاب ليسا من أصول الدين، داعيًا إلى عدم نشر مفاهيم غير دقيقة حول الدين.
وأكد كريمة: «الحنفية قالوا إن المرأة المسلمة الشابة، وعلى حسن وجمال، عليها ارتداء النقاب، وذلك خوفًا من الفتنة، وليس لأن وجه المرأة عورة».