هل كان رمسيس الثاني هو فرعون موسى؟.. وزير الأثار الأسبق يكشف بالأدلة
أعاد الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، فتح ملف هوية فرعون موسى، مؤكدًا أن علم الآثار لم يتوصل حتى الآن إلى دليل قاطع ومباشر يحسم شخصية الفرعون الذي عاصر سيدنا موسى عليه السلام بشكل نهائي.
وأوضح الدماطي، خلال استضافته في برنامج «كل الكلام» المذاع عبر شاشة الشمس، أن الحديث عن هوية فرعون موسى لا يقوم على الجزم المطلق، وإنما يستند إلى منهجية علمية تعتمد على الترجيح، من خلال جمع ومقارنة عدد من الشواهد الأثرية والتاريخية وربطها بالسياق القرآني والقرائن المتاحة من تاريخ مصر القديمة.
https://youtu.be/2qjrtF1_SL4?si=z3bAzl18vAaoISSz
4 شواهد ترجح رمسيس الثاني
ورجح وزير الآثار الأسبق أن يكون الملك رمسيس الثاني هو الفرعون المقصود، مستندا في ذلك إلى أربعة شواهد رئيسية، يأتي في مقدمتها طول فترة الحكم.
وأشار إلى أن أحداث قصة موسى عليه السلام، وفق الرواية الدينية، بدأت بولادته وتربيته داخل القصر، ثم خروجه من مصر لمدة 10 سنوات، قبل عودته لمواجهة فرعون خلال فترة دعوته العلنية، وهو ما يرجح أن يكون الفرعون المعني قد امتلك فترة حكم طويلة للغاية تتجاوز 40 عام.
وأوضح أن استعراض ملوك الدولة الحديثة الذين امتدت فترات حكمهم لعقود طويلة يبرز اسمين رئيسيين، أولهما تحتمس الثالث الذي ارتبط اسمه بفترة حكم بلغت نحو 54 عام، إلا أن جزء من هذه الفترة شهد حكم مشترك وهو لا يزال صغير، بينما يأتي رمسيس الثاني الذي استمر حكمه لنحو 66 عامًا كاملة، ما يجعله الأقرب من حيث طول فترة الحكم.
أما الشاهد الثاني، بحسب الدماطي، فيرتبط بجغرافية الأحداث وطبيعة الأنهار، موضحا أن وصف فرعون لمملكته في النص القرآني يتوافق مع طبيعة منطقة الدلتا التي تتشعب فيها فروع نهر النيل.
ولفت إلى أن رمسيس الثاني اتخذ من مدينة «بير رعمسيس» في منطقة الشرقية عاصمة له، وهو ما يتوافق مع عدد من المراجع والقرائن التاريخية المتعلقة بموقع الأحداث في منطقة الدلتا.
رمسيس الثاني والملك الإله
وتابع الدماطي أن الشاهد الثالث يتعلق بفكرة تأليه الملك، موضحا أن رمسيس الثاني يعد من أبرز ملوك الدولة الحديثة الذين ظهرت في عهدهم مظاهر تأليه الملك بصورة واضحة وواسعة.
وأشار إلى أن ذلك يظهر بشكل بارز داخل معبد أبو سمبل، حيث وضع تمثال رمسيس الثاني إلى جانب تماثيل عدد من آلهة الدولة المصرية القديمة، من بينهم آمون رع ورع حور أختي وبتاح في مشهد يعكس المكانة الإلهية التي سعى الملك إلى إظهارها.
وأضاف أن الشاهد الرابع يرتبط بطقوس الجب إتن، أي الاتحاد بأشعة الشمس، وهي طقوس ارتبطت بفكرة بعث الحياة الإلهية في تمثال الملك.
وأوضح أن اللافت أثريا هو وجود نقوش داخل معبد أبو سمبل تظهر رمسيس الثاني وهو يقدم القرابين لنفسه في صورة إله جالس على العرش، معتبرًا أن هذا التصوير يمثل نموذج واضح لظاهرة تعظيم الملك وتأليهه، وهي الظاهرة التي يرى أنها تتقاطع مع الصورة التي تقدمها النصوص الدينية عن فرعون.



