عاجل

مدير مركز دراسات الكوارث في نيبال: ما حدث لم يكن فيضانا موسميا

قناة «القاهرة الإخبارية»
قناة «القاهرة الإخبارية»

قال الدكتور باسانتا راج أديكاري، مدير مركز دراسات الكوارث في نيبال، إن الكارثة الأخيرة التي ضربت بلاده لم تكن فيضانا موسميا تقليديا، مشيرا إلى أن طبيعتها الجبلية وصعوبة التنبؤ بها فاقمت من تداعياتها، وأدت إلى وجود أعداد كبيرة من الأشخاص في عداد المفقودين أو المحاصرين.

الطبيعة الجبلية تعقد مواجهة الكوارث

وأوضح أديكاري، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد على قناة القاهرة الإخبارية، أن نيبال تعتمد بشكل أساسي على الطاقة الكهرومائية، وهو ما يمنح المناطق الجبلية أهمية كبيرة، نظرا للحاجة إلى الارتفاع والضغط اللازمين لتوليد الطاقة.

وأشار إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه بلاده يتمثل في الطبيعة الوعرة للجبال، وصعوبة الوصول إلى المناطق الجبلية والتعامل معها، مؤكدا ضرورة وضع طبيعة التضاريس والظروف الجغرافية في الاعتبار عند التعامل مع الكوارث.

تدفقات هائلة للمياه والجليد والصخور

وأضاف مدير مركز دراسات الكوارث في نيبال أن التعامل مع الكارثة الأخيرة كان معقدا للغاية، بسبب وقوعها في منطقة جبلية مرتفعة شهدت تدفقات هائلة للمياه، تزامنت مع تحرك كميات كبيرة من الجليد والصخور والطين بسرعات شديدة.

وأكد أن طبيعة المنطقة والتضاريس الوعرة ساهمت في زيادة حجم الكارثة وصعوبة عمليات الإنقاذ والوصول إلى المناطق المتضررة.

كارثة مختلفة عن الفيضانات الموسمية

وشدد أديكاري على أن ما حدث لم يكن مجرد فيضان تقليدي مرتبط بموسم الأمطار الموسمية، وإنما كارثة ذات طبيعة مختلفة، لافتا إلى أن صعوبة التنبؤ بها قبل وقوعها بوقت كاف ساهمت في تفاقم تداعياتها.

وأوضح أن هذه الظروف أدت إلى وجود عدد كبير من الأشخاص، خاصة العاملين في المنطقة، في عداد المفقودين أو المحاصرين تحت الأنقاض.

وتتوافق هذه الرؤية مع تقييمات علمية حديثة أشارت إلى أن الكارثة نتجت عن انهيار أو تحرك هائل للجليد والصخور، تبعه تدفق سريع للمياه والحطام لمسافات طويلة، وليس مجرد فيضان موسمي معتاد. 

مساعدات صينية لدعم مواجهة الكوارث

وفيما يتعلق بالمساعدات التي أرسلتها الصين إلى نيبال، أوضح أديكاري أنها تضمنت معدات للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، إلى جانب معدات مرتبطة بإدارة الأرصاد الجوية.

وأشار إلى أن إدارة الأرصاد الجوية الصينية ستتعاون مع نظيرتها في نيبال من خلال تبادل المعلومات وإجراء مشاورات بشأن الأحوال الجوية.

تعاون لتبادل البيانات الجوية

وأوضح أن هذا التعاون يتيح للجانب النيبالي الحصول على بيانات ومعلومات آنية تساعد في رصد تطورات الطقس، وتحسين القدرة على الاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة، خاصة في المناطق الجبلية المعرضة للكوارث.

ويأتي تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتبادل المعلومات في ظل مطالب بزيادة المراقبة وتطوير وسائل الاتصال والإنذار في المناطق الحدودية والجبلية، بعد الكارثة الأخيرة التي كشفت صعوبة الاستجابة السريعة في التضاريس الوعرة.

تم نسخ الرابط