عاجل

تركيا تواصل البحث عن 10 مفقودين بعد غرق سفينة تجارية قبالة إسطنبول

تركيا
تركيا

واصلت السلطات التركية، اليوم الخميس، عمليات البحث المكثفة عن 10 من أفراد طاقم سفينة شحن فقدوا بعد غرقها قبالة سواحل إسطنبول، إثر اصطدامها بسفينة تجارية أخرى في بحر مرمرة.

ووقع الحادث فجر أمس الأربعاء، عندما اصطدمت سفينتان تجاريتان ترفعان العلم التركي قبالة إسطنبول، مما أدى إلى غرق سفينة «توجبرك إمام أوغلو» خلال نحو 11 دقيقة من وقوع الاصطدام، بينما نجا طاقم السفينة الأخرى التي لم تتعرض لأضرار.

18 سفينة تشارك في البحث

وشاركت في عمليات البحث فرق من خفر السواحل والبحرية التركية وهيئة إدارة الكوارث والطوارئ «آفاد»، إلى جانب خدمات الطوارئ، مع الدفع بنحو 18 سفينة و5 طائرات هليكوبتر وطائرتين مسيرتين وطائرة، فضلًا عن سفن بحرية مجهزة بمعدات للبحث تحت الماء وفرق غوص وروبوتات قادرة على العمل حتى عمق 1000 متر.

وكانت «توجبرك إمام أوغلو» تنقل نحو 4200 طن من لفائف الصلب ومواد البناء من إسكندرون إلى إرغلي، عندما اصطدمت بالسفينة «ألسو» المخصصة لنقل المواد الكيميائية، والتي كانت تحمل نحو 3 آلاف طن من زيوت المحركات في طريقها من كوجالي إلى علي أغا.

ووفقًا لبيانات هيئة الشؤون البحرية التركية، أرسلت «توجبرك إمام أوغلو» أول إشارة استغاثة آلية عبر نظام «EPIRB» في الساعة 3:26 صباحًا، فيما أبلغ قبطان «ألسو» مركز خدمات حركة السفن، في الساعة 3:41، بأنه اصطدم بسفينة مجهولة قرابة الساعة 3:15 صباحًا.

غرق السفينة خلال 11 دقيقة

رجحت السلطات غرق «توجبرك إمام أوغلو» بعد نحو 11 دقيقة فقط من الاصطدام، بعدما تعذر التواصل مع أفراد طاقمها، البالغ عددهم 10 أشخاص، سواء عبر الهواتف المحمولة أو الاتصالات اللاسلكية.

وأفادت وسائل إعلام تركية بأن تسجيلات الاتصالات اللاسلكية الأخيرة بين السفينتين وثقت اللحظات التي سبقت الاصطدام، حيث وجه قبطان «توجبرك إمام أوغلو» تحذيرًا عاجلًا إلى قبطان «ألسو»، قائلًا: «ألسو.. انحرف إلى اليسار.. لقد قلت لك انحرف إلى اليسار»، قبل أن يؤكد الأخير استجابته للتحذير، ثم وقع الاصطدام.

وقال تحسين دوغرو يول، مالك السفينة «توجبرك إمام أوغلو»، إن سفينته كانت تسير في مسارها الملاحي الصحيح، متهمًا «ألسو» بالتواجد في ممر ملاحي غير مخصص لها، كما أبدى استغرابه من تأخر قبطان السفينة الثانية في إبلاغ السلطات بالحادث لنحو 30 دقيقة.

4200 طن من الصلب على متن السفينة

وأضاف ممثلو الشركة أن الحمولة الثقيلة للسفينة، والتي بلغت نحو 4200 طن من الصلب، بما يعادل حمولة قرابة 200 شاحنة، ربما ساهمت في اندفاع المياه سريعًا إلى داخلها عقب الاصطدام، مما أدى إلى غرقها في وقت قياسي.

وأكد وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو استمرار عمليات البحث عن أفراد الطاقم المفقود، بمشاركة خفر السواحل والبحرية التركية وهيئة «آفاد».

وفي الوقت نفسه، رست السفينة «ألسو» قبالة منطقة سيليفري دون ظهور أضرار عليها جراء الاصطدام، بينما فتحت السلطات التركية تحقيقًا للوقوف على أسباب الحادث وتحديد المسؤوليات.

تم نسخ الرابط