رغم صغره ومرضه.. قصة بائع "غزل البنات" التي أثارت تعاطف الكثير
بينما يقضي أقرانه يومهم بين المدرسة واللعب وأحلام الطفولة، يقف محمد يوسف، طفل لم يتجاوز عامه الـ14، في شوارع زهراء المعادي يحمل عربة صغيرة ويبيع غزل البنات، بحثًا عن لقمة عيش تساعد أسرته على مواجهة ظروف الحياة.
قصة الطفل بائع غزل البنات
محمد، الطالب بالصف الثاني الإعدادي، لم يخرج إلى الشارع بحثا عن اللهو أو اللعب، وإنما اضطر للعمل لمساعدة والدته وشقيقته، في ظل غياب الأب وعدم وجود من يعول الأسرة.
لكن خلف ملامح الطفل الذي يحاول أن يبدو قويا، حكاية أكثر قسوة فمحمد يعاني من نوبات تشنجات متكررة، ويحتاج إلى الكشف الطبي والعلاج والمتابعة المستمرة، إلا أن الظروف المادية الصعبة تقف عائقًا أمام حصوله على الرعاية التي يحتاجها.
وفي واقعة مؤلمة، كان محمد يبيع غزل البنات في زهراء المعادي، قبل أن يسقط فجأة على الأرض ويدخل في نوبة تشنجات شديدة، وسط حالة من الذعر بين المارة الذين تجمعوا حوله وحاولوا مساعدته حتى استعاد وعيه.
وبعد أن تحدث الأهالي مع الطفل، عرفوا قصته، محمد يعيش مع والدته وشقيقته، ويعمل لمساعدتهما، بينما لا يجد في المقابل من يساعده هو في مواجهة المرض الذي يداهمه بصورة متكررة.
معاناة الطفل محمد وسط مرض وفقر
ولم تتوقف معاناة الأسرة عند صعوبة توفير العلاج، إذ إن هاتف والدة محمد تم بيعه، ولم تعد الأسرة تمتلك وسيلة تواصل سهلة يمكن من خلالها الوصول إليها.
محمد لا يحتاج فقط إلى المساعدة المادية، بل يحتاج قبل كل شيء إلى يد تمتد إليه، وطبيب يطمئن على حالته، وعلاج يخفف عنه آلامه، حتى يتمكن من العودة إلى مدرسته وحياته الطبيعية.
فطفل في عمره، من المفترض أن يحمل حقيبته المدرسية ويعيش تفاصيل طفولته بين أصدقائه، لا أن يحمل همّ أسرته فوق كتفيه، ويواجه المرض والفقر في الشارع.
ومن هنا تأتي المناشدة إلى وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الصحة، وكل الجهات المعنية والمؤسسات والجمعيات الخيرية، للتحرك والوصول إلى محمد وأسرته، وتقديم الدعم الطبي والإنساني اللازم له، ومساعدته في الحصول على الكشف والعلاج والمتابعة.