مصطفى إبراهيم: الصين لا تضع قيودا أمام نقل التكنولوجيا لمصر
قال مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني، إن الجانب الصيني متفهم بشكل كبير لملف نقل الصناعات والتكنولوجيا إلى مصر، مشيرا إلى أن الشركات الصينية لا تضع قيودا أمام نقل المعرفة أو الـ«Know-how»، بل تعمل على دعم توطين الصناعات داخل السوق المصرية.
الصين تدعم نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات
وأوضح مصطفى إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج على قناة «إكسترا نيوز»، أن الاستثمارات الصينية في مصر شهدت نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، لافتا إلى أن هناك نماذج ناجحة لصناعات صينية مستوطنة داخل المنطقة الصناعية الصينية في العين السخنة.
وأشار إلى أن بعض المشروعات المقامة في المنطقة الصناعية حققت نتائج مهمة في مجال الإنتاج، مؤكدا أن الاستثمارات الصينية لم تعد تقتصر على إقامة مشروعات فقط، وإنما أصبحت تتجه بصورة أكبر نحو التصنيع ونقل المعرفة والخبرات.
4 مليارات دولار استثمارات صينية في الصناعات
وأضاف نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني أن حجم الاستثمارات الصينية في الصناعات التي دخلت مرحلة الإنتاج بلغ نحو 4 مليارات دولار خلال العام الماضي، موضحا أن الجانب الصيني يستهدف ضخ استثمارات بالقيمة نفسها خلال العام الجاري.
ولفت إلى أن قصص النجاح التي حققتها الشركات الصينية في مصر ساهمت في زيادة الطلب على الاستثمار، حتى أصبحت هناك طلبات من شركات صينية تفوق القدرة الحالية على ترفيق الأراضي الصناعية.
لماذا تجذب مصر الشركات الصينية؟
وأكد أن هناك عدة عوامل تجعل مصر جاذبة للاستثمارات الصينية، في مقدمتها الموقع الجغرافي، وتوافر العمالة، وانخفاض تكلفة الطاقة، إلى جانب الاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين دون رسوم جمركية في العديد من الحالات.
وأوضح أن الصين تتجه أيضا إلى نقل بعض الصناعات إلى دول أخرى، في ظل الاعتبارات المرتبطة بالانبعاثات الحرارية وتأثيرها على المناخ والتجارة الدولية، وهو ما يمنح مصر فرصة مهمة لاستقطاب المزيد من الصناعات الصينية.
المنطقة الصناعية الصينية منصة للتصدير
وفيما يتعلق بالمرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بمنطقة قناة السويس، قال مصطفى إبراهيم إن قطاعات مثل السيارات والطاقة المتجددة والنسيج والألياف الكيماوية تمثل مجالات مهمة يمكن أن تدعم التصنيع المحلي والتصدير.
وأشار إلى أن جزءا من المنتجات المصنعة داخل مصر يتم توجيهه للسوق المحلية، وهو ما يساهم في إحلال المنتجات المحلية محل الواردات، بينما يتم تصدير جزء آخر إلى الأسواق الخارجية.
التصنيع المحلي يدعم توفير العملة الأجنبية
وأكد أن دخول نسبة من المكون المحلي في المنتجات المصنعة داخل المناطق الصناعية يساعد على تقليل فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية، مشيرا إلى أن توطين الصناعة يمثل خطوة مهمة لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الإنتاج والتصدير.
وأضاف أن التوسع في المناطق الصناعية واللوجستية المصرية يمكن أن يمنح الشركات الصينية فرصة أفضل للوصول إلى الأسواق الأوروبية والعربية والأفريقية، مستفيدة من موقع مصر والبنية التحتية والمزايا الاستثمارية المتاحة.
توقعات بزيادة الاستثمارات الصينية في مصر
واختتم نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني حديثه بالتأكيد على أن المزايا التي تتمتع بها مصر، إلى جانب التوسع في المنطقة الصناعية الصينية، من شأنها أن تنعكس بشكل إيجابي على حجم الاستثمارات الصينية خلال الأشهر المقبلة، مع زيادة توجه الشركات الصينية للاستثمار والتصنيع داخل مصر.



