اللغة كلمة السر.. كيف تقرب القوة الناعمة بين مصر والصين؟ (فيديو)
قال شين شيوي، خبير العلاقات الدولية، إن اللغة تمثل جسرا مهما للتواصل بين مصر والصين، مشيرا إلى وجود أعداد كبيرة من المصريين الذين يتعلمون اللغة الصينية، بالتزامن مع اهتمام عدد كبير من الطلاب الصينيين، خاصة من الأجيال الشابة، بتعلم اللغة العربية.
اللغة جسر للتواصل بين الأجيال
وأوضح شين شيوي، خلال لقاء مع الإعلامية إنجي عهدي، على قناة القاهرة الإخبارية، أن تعلم اللغات بين أبناء الشعبين المصري والصيني يعزز التعاون بين البلدين، خاصة بين الأجيال الشابة، التي تتعرف على ثقافة الطرف الآخر وتتعلم منه.
وأكد أن اللغات تمثل جسرا للتواصل وتقريب المسافات بين الشعوب، بما يدعم العلاقات المصرية الصينية على المستوى الشعبي والثقافي، وليس فقط على المستويات السياسية والاقتصادية.
السياحة والثقافة تعززان التقارب المصري الصيني
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن أحد الجوانب المهمة في العلاقات المصرية الصينية يتمثل في الحضور السياحي والثقافي المتبادل، موضحا أن القاهرة تستقبل أعدادا كبيرة من السياح الصينيين، خاصة من الأجيال الشابة.
ولفت إلى أن وجود رحلات جوية مباشرة تربط مصر والصين، والتي تستمر منذ فترة طويلة، يسهم في تعزيز حركة السفر والتبادل السياحي بين البلدين، ويدعم التعارف المباشر بين الشعبين.
اللغة الصينية تحضر في مصر
وأوضح شين شيوي أن اللغة الصينية تحظى باهتمام داخل مصر، حيث يتم تدريسها، بالتزامن مع اهتمام الجانب الصيني بتعلم اللغة العربية، وهو ما يعكس تنامي التبادل الثقافي بين البلدين.
وأكد أن هذا التواصل اللغوي والثقافي يفتح المجال أمام الأجيال الجديدة للتعرف بشكل أكبر على تاريخ وثقافة البلد الآخر، ويعزز بناء جسور طويلة الأمد بين الشعبين.
الأهرامات والحضارة المصرية في الوجدان الصيني
ولفت إلى أن الأهرامات والحضارة المصرية القديمة تحظى بحضور بارز في الكتب والمناهج التعليمية المصرية، مشيرا إلى أن ذلك يعكس قوة وتأثير الحضارة المصرية في وجدان الشعوب، بما في ذلك أبناء جيله وطلاب المدارس من الأجيال الأصغر سنا.
وأضاف أن الحضارة المصرية القديمة والتراث الفرعوني يمثلان أحد أهم عوامل جذب السياح الصينيين إلى مصر، حيث تدفعهم الرغبة في التعرف عن قرب على الحضارة المصرية العريقة وثقافتها الغنية.
القوة الناعمة تفتح أبوابا جديدة للشراكة
وأشار شين شيوي إلى أن الاهتمام الصيني بالحضارة المصرية لا يقتصر على الجانب السياحي، وإنما يفتح أيضا مساحة أوسع للتواصل والتبادل الثقافي، ويساعد على اكتشاف أوجه التقارب بين الثقافتين الآسيوية والمصرية.
وأكد أن اللغة والسياحة والثقافة والحضارة تمثل جميعها أدوات للقوة الناعمة، يمكن من خلالها تعزيز التقارب بين مصر والصين ودعم الشراكة بين البلدين عبر الأجيال.



