روسيا والصين في الصورة.. هل تتحرك إيران ضمن صراع دولي أوسع؟
طرح الدكتور مأمون فندي، المحلل السياسي، قراءة مغايرة لطبيعة الصراع في الشرق الأوسط، متسائلًا عما إذا كانت إيران، التي توصف عادة بأنها صاحبة أذرع إقليمية، قد تكون هي نفسها جزءًا من صراع دولي أوسع، تتحرك داخله كذراع متقدمة لمعسكر يسعى إلى إعادة توزيع موازين القوة عالميًا.
وأوضح فندي أن الحديث عن أذرع إيران في المنطقة أصبح أمرًا متكررًا ومبررًا في كثير من الأحيان، إلا أنه دعا إلى قلب المعادلة والتفكير في احتمال أن تكون طهران نفسها أداة ضمن صراع أكبر، قد تظهر له أذرع أخرى خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن إيران يمكن النظر إليها باعتبارها تتحرك داخل صراع دولي تستفيد منه كل من روسيا والصين، مستندًا إلى ما وصفه بالتعاون العسكري والاستراتيجي بين موسكو وبكين وطهران.
وبحسب هذا الطرح، تستفيد روسيا من استنزاف النفوذ الأمريكي، بينما ترى الصين في إضعاف الهيمنة الغربية فرصة لتعزيز نفوذها وتأمين مصالحها المرتبطة بالطاقة والممرات التجارية والأسواق. وفي المقابل، تستخدم إيران قوتها وشبكاتها الإقليمية لرفع تكلفة المواجهة وإرباك خصوم الولايات المتحدة.
وخلص فندي إلى أن المشهد قد لا يقتصر على امتلاك إيران لأذرع في الشرق الأوسط، وإنما يمكن النظر إلى إيران نفسها باعتبارها «الذراع المتقدمة» لمعسكر دولي يسعى إلى إعادة توزيع القوة العالمية، بينما يظل الشرق الأوسط ساحة رئيسية لاختبار هذا الصراع، مع احتمال ظهور أذرع أخرى خلال المرحلة المقبلة.