عاجل

هل تسببت أزمة بنك مصر بالإمارات في قفزة الدولار؟ اقتصادي يحسم الجدل

مدحت نافع
مدحت نافع

علق أستاذ الاقتصاد والتمويل، الدكتور مدحت نافع، على الأنباء المتداولة بشأن تأثر أسواق الصرف وسعر الدولار في مصر بالإجراءات الاحترازية الأخيرة التي طالت فرع بنك مصر في دولة الإمارات العربية المتحدة، موضحًا طبيعة العلاقة بين الحدثين ومدى تأثيرها الفعلي على الاقتصاد المحلي.


وأوضح نافع، عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن الربط الشائع بين ما حدث لفرع بنك مصر في الإمارات وبين الارتفاع الأخير في سعر الدولار في مصر يظل مجرد افتراض لا يستند إلى دليل مباشر حتى الآن. وأكد أن الأثر الحالي على الدولار - إن وجد - هو بالأساس أثر نفسي وتوقعي وتحوطي من قبل المتعاملين، وليس ناتجًا عن نقص مفاجئ في موارد النقد الأجنبي للدولة المصرية.


وأشار الخبير الاقتصادي إلى أنه طالما ظلت هذه الإجراءات الرقابية محصورة في نطاق الفرع الإماراتي فقط، ولم تتحول إلى عقوبات نهائية تمتد إلى البنك الأم داخل مصر أو إلى البنوك المصرية الأخرى، فإنه لا يُفترض أن يكون لها أي تأثير جوهري مباشر على سوق الصرف المحلية.


وحذر نافع من أن مصدر القلق الحقيقي يبدأ في حالتين؛ أولاهما تحول هذه الإجراءات المؤقتة إلى عقوبات نهائية، وثانيتهما امتدادها لتشمل علاقات المراسلة بالدولار الأمريكي.

 وأوضح أن هذا السيناريو قد يدفع البنوك الدولية إلى تقليص أو تجميد تعاملاتها مع المصارف المصرية خشية العقوبات؛ مما سيؤدي حينها إلى ارتفاع تكلفة وتسوية المعاملات الدولارية، وزيادة الطلب التحوطي على العملة الصعبة، وهو ما سيشكل ضغطًا حقيقيًا ومباشرًا على قيمة الجنيه المصري.


واختتم أستاذ التمويل حديثه بالتأكيد على أن الأثر الفعلي والعميق على سعر الصرف يظل مرهونًا بمدى اتساع النطاق المصرفي لتلك القرارات أو تحولها إلى عقوبات نهائية، داعيًا إلى التعامل مع المشهد بحذر وموضوعية دون الانجرار وراء المخاوف النفسية المؤقتة.
 

تم نسخ الرابط