عاجل

خبير يحذر من ترك شاحن الهاتف موصولا بالكهرباء.. مخاطر خفية على البطارية

أرشيفية
أرشيفية

حذر الدكتور أليكسي دفيليانسكي، الأستاذ المشارك في الجامعة الروسية للتكنولوجيا، من التعامل مع شواحن الهواتف باعتبارها آمنة تمامًا عند تركها موصولة بمقبس الكهرباء لفترات طويلة، حتى في حال عدم توصيل الهاتف بها، مشيرًا إلى أن المخاطر لا تقتصر على احتمال نشوب حريق أو حدوث صدمة كهربائية، وإنما قد تشمل أيضًا تراجع كفاءة مكونات الشاحن والبطارية بمرور الوقت.

وأوضح دفيليانسكي أن مصادر الطاقة النبضية الحديثة مزودة بأنظمة حماية مدمجة ضد قصر الدائرة الكهربائية وارتفاع درجة الحرارة، وهو ما يقلل من احتمالات وقوع أعطال خطيرة، لكنه لا يعني أن ترك الشاحن موصولًا بالكهرباء بصورة مستمرة يمثل الخيار الأكثر أمانًا من الناحية الهندسية.

الشحن الجزئي للهاتف يستنزف سعة البطارية بشكل أسرع

وقال إن المشكلة لا تتمثل بالضرورة في حدوث عطل فوري، وإنما في التدهور التدريجي لبعض المكونات والخسائر الخفية، والتي قد تنعكس مع مرور الوقت على عمر بطارية الهاتف وكفاءة استهلاك الطاقة داخل المنزل.

وأشار الخبير إلى أن وحدات التحكم في الطاقة الموجودة في الهواتف الذكية الحديثة توقف عملية الشحن عند وصول البطارية إلى مستوى 100%، إلا أن إبقاء الهاتف موصولًا بالشاحن لفترات طويلة قد يؤدي إلى إعادة تنشيط عملية الشحن بصورة متكررة مع انخفاض مستوى البطارية.

وأوضح أن انخفاض مستوى الشحن إلى نحو 99% يمكن أن يدفع نظام إدارة الطاقة إلى بدء عملية شحن جديدة، مشيرًا إلى أن تكرار هذه العمليات الجزئية، بمعدل يتراوح بين 5 و10 مرات خلال الليل، يؤدي إلى ما وصفه بـ«وضع الذروة» في تشغيل جهاز التحكم، وهو ما قد ينتج عنه توليد حرارة إضافية داخل البطارية.

وأضاف أن هذه العملية لا تعني أن البطارية ستتعرض للتلف خلال شهر واحد، لكن تأثيرها قد يصبح أكثر وضوحًا على المدى الطويل.

وبحسب تقديره، قد تفقد البطارية بعد عام من هذا الاستخدام نحو 15 إلى 20% من سعتها، بدلًا من نحو 10% في حال الاستخدام المعتدل، معتبرًا أن هذا الفارق يمثل أحد تبعات إهمال طريقة التعامل مع عملية الشحن.

وأكد دفيليانسكي أنه إذا كان المستخدم يولي أهمية لعمر بطارية هاتفه الذكي، خصوصًا في الأجهزة الرائدة، فمن الأفضل فصل الشاحن عن مقبس الكهرباء بعد اكتمال عملية الشحن، بدلًا من تركه متصلًا بصورة مستمرة.

وحذر الخبير في الوقت نفسه من ممارسة أخرى قد تشكل خطرًا على الشاحن، تتمثل في تغطيته بقطعة قماش أو ورقة أثناء بقائه موصولًا بالكهرباء.

وأوضح أن تبديد الحرارة الناتجة عن الشاحن في وضع الخمول يكون محدودًا، إلا أن تراكم الغبار مع غياب التهوية الجيدة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع موضعي في درجة الحرارة، وهو ما قد يتسبب في انصهار الغلاف البلاستيكي للشاحن.

تم نسخ الرابط