مفتي الجمهورية لـ«نيوزرووم»: الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة وفوضى الفتاوى خطر
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن نظرة دار الإفتاء إلى الذكاء الاصطناعي تقوم على رؤية متوازنة، حيث تنظر إليه بوصفه نعمة من الله يمكن تسخيرها لخدمة الدين والإنسان، لكن مع ضوابط حاسمة تمنع تحول هذه النعمة إلى نقمة.
وأضاف في معرض رده على سؤال نيوزرووم في حوارها معه: "الذكاء الاصطناعي ليس خصماً أو عدوًا للمفتي، بل يمكن أن يكون أداة فاعلة ومعينة، شريطة أن يظل في إطار دوره الصحيح كوسيلة مساعدة لا بديل عنها. فالاعتماد الكلي على الآلة في الفتوى أمر مرفوض، والأجهزة الرقمية لا يمكن أن تكون بديلاً عن المفتي البشري. وقد حذرنا من استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الاستفتاء المباشر".
وكشف المفتي أن دار الإفتاء بنت منظومتها للذكاء الاصطناعي على مصادر علمية معتمدة، تُغذى بالمراجع الصادرة عن الأزهر الشريف وبالتراث العلمي للدار الذي يضم رصيداً ضخماً من الفتاوى المؤرشفة، مشيراً إلى أن هذه المنظومة تظل خاضعة للمراجعة والإشراف المباشر من المفتي، وتُختبر وتُدرب بصورة مستمرة.
وفي سياق مواجهة «فوضى الفتاوى» على مواقع التواصل، حذر المفتي من أن خطورة هذه الفتاوى تكمن في أنها تصدر عن غير ذي صفة، وتكون عارية عن النظر والاستدلال الصحيح، وأصبحت سبباً للطعن في الإسلام وتشويه صورته، ومعوقاً رئيسياً لتحقيق الأمن والاستقرار. وأشار إلى استراتيجية دار الإفتاء في مواجهة هذا الواقع من خلال تكثيف حملات التوعية، وتطوير تطبيق ذكي يعتمد على التراث العلمي والفتاوى الموثقة، مع التأكيد على أن الفتوى عمل علمي جماعي وليست رأياً شخصياً، وأن جميع المخرجات تخضع للمراجعة البشرية.