عاجل

مفتي الجمهورية لـ«نيوزرووم»: مؤتمر الأسرة يواجه التحولات الرقمية الكبرى

الدكتور نظير عياد
الدكتور نظير عياد

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن التحولات التي يشهدها العالم اليوم ليست طارئة أو سطحية، بل هي تحولات كبرى متسارعة تتقاطع مع هوية الأسرة وثوابتها واستقرارها، وهو ما دفع دار الإفتاء لعقد المؤتمر الدولي الحادي عشر تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى».

وأضاف في معرض رده على سؤال نيوزرووم في حوارها معه: "في مقدمة هذه التحولات يأتي التحول الرقمي والتقني، حيث لم تعد التكنولوجيا مجرد أداة، بل أصبحت قوة مؤثرة في تشكيل عقول الشباب وتصوراتهم عن الدين والحياة والعلاقات. فالذكاء الاصطناعي التوليدي، والعلاقات الوجدانية الاصطناعية، والسيولة الرقمية، كلها ظواهر تمس بنية العلاقات الإنسانية ذاتها، وتفرض علينا تطوير خطاب إفتائي يجمع بين التأصيل الشرعي والفهم العميق لهذه التقنيات".

وكشف المفتي أن المؤتمر خصص محوراً كاملاً تحت عنوان «التحولات الرقمية والتقنية وأثرها على الأسرة»، لمناقشة قضايا مثل الإفتاء الرقمي في قضايا الأسرة، وفقه التنشئة الرقمية للأبناء، والأمن الرقمي للأطفال. وأشار إلى أن التحول الاجتماعي والثقافي لا يقل خطورة، حيث نشهد محاولات منظمة لإعادة تعريف مفهوم الأسرة وترويج نماذج بديلة، إلى جانب اتساع الفجوة بين الأجيال بفعل سطوة الخوارزميات.

وأوضح المفتي أن جوهر المؤتمر هو «الفتوى الاستشرافية» التي تمثل نقلة نوعية في فلسفة العمل الإفتائي، بحيث لا ننتظر حتى تتفاقم الأزمة لنقدم الحل، بل نعمل على صناعة الوعي وغرس ثقافة التحصين قبل وقوع الأزمات. وأكد أن الفتوى الاستباقية ليست مجرد إجابة عن سؤال، بل هي بناء للإنسان وتحصين للمجتمع، ورؤية تستبق الأحداث وتصنع الوعي، لتكون الأسرة المصرية والعربية قادرة على مواجهة تحديات العصر بثبات واقتدار.

تم نسخ الرابط