عاجل

مدحت المليجي: توطين الصناعات الصينية يعزز الاقتصاد المصري

السفير مدحت المليجي
السفير مدحت المليجي

أكد السفير مدحت المليجي أن العلاقات المصرية الصينية القوية والممتدة على مدار نحو 70 عامًا تمثل قاعدة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيرًا إلى أهمية العمل على زيادة الصادرات المصرية وتقليص العجز التجاري مع الصين.

وقال المليجي، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، إن تحقيق توازن كامل في الميزان التجاري بين مصر والصين قد لا يكون أمرًا واقعيًا، إلا أن المطلوب هو رفع حجم الصادرات المصرية إلى الصين بصورة أكبر، بالتزامن مع النهضة الصناعية والتكنولوجية التي تشهدها مصر.

تعزيز الصادرات المصرية

وأوضح السفير مدحت المليجي أن الصين، مثل مختلف دول العالم، تسعى إلى زيادة صادراتها وتقليل وارداتها، مؤكدًا أن مصر يجب أن تعمل بالمنطق نفسه من خلال دعم الإنتاج المحلي وزيادة قدرتها على التصدير.

وأشار إلى أن مصر تمتلك حاليًا بنية أساسية قوية، وتعمل على تنويع مصادر الاستثمارات، سواء العربية أو الأوروبية أو الأمريكية أو الأفريقية، بما يدعم الاقتصاد المصري ويعزز قدرته على جذب المزيد من الاستثمارات.

توطين الصناعات الصينية في مصر

وأكد المليجي أن نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الصينية في مصر يمثلان أحد أهم مجالات التعاون التي يمكن أن تحقق استفادة مشتركة للبلدين.

وأوضح أن الاضطرابات التي تشهدها بعض الممرات الملاحية، مثل مضيقي هرمز وباب المندب، يمكن أن تؤثر على حركة التجارة وقناة السويس، مشيرًا إلى أن توطين مراحل من الإنتاج الصيني في مصر يمكن أن يسهم في تجاوز جزء من هذه التحديات.

الاستثمارات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

ولفت إلى أن إجمالي الاستثمارات الموجودة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يقدر بنحو 20 إلى 25 مليار دولار، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة منها استثمارات صينية، وهو ما يعكس أهمية مصر بالنسبة للصين وموقعها الاستراتيجي كمركز للإنتاج والتصدير.

وأكد أهمية استثمار هذا الحضور الصيني من خلال تقديم المزيد من الحوافز للمستثمرين، سواء في صورة إعفاءات ضريبية أو جمركية، بما يشجع الشركات الصينية على زيادة أنشطتها الصناعية في مصر والتصدير منها إلى مختلف دول العالم.

تأهيل العامل المصري ونقل الخبرات

وشدد المليجي على أن الاستفادة من الاستثمارات الصينية لا يجب أن تقتصر على زيادة حجم الاستثمارات والإنتاج، وإنما تمتد إلى بناء قدرات المهندسين والعمال المصريين وتأهيلهم لاكتساب التكنولوجيا الحديثة.

وأضاف أن تطوير الكوادر المصرية من خلال التعاون مع الشركات الصينية يمكن أن يساعد مصر مستقبلًا على امتلاك قدرات تكنولوجية وصناعية ذاتية، وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا المستوردة.

وأكد أن التعاون المصري الصيني يمكن أن يتحول إلى نموذج طويل الأمد يقوم على التصنيع ونقل التكنولوجيا وتطوير القدرات المحلية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويفتح المجال أمام زيادة الصادرات.

تم نسخ الرابط