عاجل

إيطاليا.. القبض على مصري اعتدى على سائق توصيل في تورينو وسرق دراجته

أرشيفية
أرشيفية

تحولت عملية طلب طعام في أحد شوارع ميلانو الإيطالية إلى واقعة اعتداء وسرقة، بعدما هاجم رجلان سائق توصيل عقب رفضهما دفع ثمن البيتزا والبيرة التي طلباها، قبل أن يستوليا على دراجته الكهربائية، فيما تمكنت الشرطة لاحقا من القبض على أحدهما، وهو شاب مصري يبلغ من العمر 28 عاما.

ووقعت الحادثة يوم السبت، في شارع فيا فيريس بحي بارييرا دي ميلانو، وكان الضحية شابا بنجلاديشيا يبلغ من العمر 27 عاما ويعمل سائق توصيل طلبات لدى شركة "جلوفو".

أما الشاب المصري، الذي كان يرتدي قميصا أبيض، فتمكنت الشرطة من تعقبه وإلقاء القبض عليه بعد وقت قصير من الواقعة، بينما تمكن شريكه، الذي كان يرتدي سترة سوداء، من الفرار.

المصري كان يتناول إحدى البيتزا المسروقة

بدأت الواقعة قبل دقائق من الثانية صباحا، عندما تلقى سائق التوصيل البنجلاديشي طلبا عبر التطبيق لتوصيل ثلاث بيتزات وكأسين من البيرة.

وصل الشاب إلى المكان في الموعد المحدد، حيث كان رجلان في انتظاره؛ أحدهما أسمر البشرة ويرتدي سترة سوداء، والآخر أسمر البشرة ويرتدي قميصاً أبيض، وهو الرجل الذي ألقت الشرطة القبض عليه لاحقا، وتبين أنه مصري يبلغ من العمر 28 عاما.

سلّم سائق التوصيل الطلب، لكن الرجلين رفضا دفع ثمنه وغادرا المكان، وحاول الشاب إقناعهما بالدفع، موضحاً أن عدم الحصول على قيمة الطلب يعني اضطراره إلى تحمل ثمن البيتزا من ماله الخاص.

لكن المواجهة سرعان ما تحولت إلى اعتداء، فالرجل الذي كان يرتدي السترة السوداء، والذي تمكن لاحقا من الهرب، انتزع هاتف سائق التوصيل من يده، بينما وجه المصري شريكه لكمة إلى وجه الشاب البنجلاديشي، ما أدى إلى سقوطه عن دراجته.

واستولى الرجلان بعد ذلك على الدراجة الكهربائية، وعندما حاول سائق التوصيل منعهما من أخذها، خشية فقدان وسيلة عمله الوحيدة، اعتديا عليه مجددا، إذ تلقى ضربة قوية بالمرفق في وجهه، أعقبتها لكمة أخرى أسقطته أرضاً.

وشاهد أحد المارة عملية السرقة، فتدخل لمساعدة سائق التوصيل، قبل أن يتم استدعاء الشرطة إلى المكان.

وقال الضحية لعناصر الشرطة: "لقد سرقوا دراجتي"، وقدم لهم وصفاً دقيقاً للرجلين، ما ساعد في عمليات البحث عنهما.

وبعد وقت قصير، عثرت الشرطة على الشاب المصري في حديقة بيتشي، حيث كان يتناول إحدى البيتزا التي حصل عليها خلال الواقعة من دون دفع ثمنها.

وعند رؤية رجال الشرطة، حاول المصري الفرار باتجاه شارع كورسو فينيسيا، قبل أن يلجأ إلى منطقة مهجورة تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الفرنسية، وهي منطقة معروفة بأنها بؤرة للمتشردين ومدمني المخدرات.

وتمكنت الشرطة من القبض عليه داخل المنطقة، فيما حاول الشاب البالغ من العمر 28 عاما إنكار علاقته بالواقعة، رغم أن بقايا البيتزا كانت لا تزال عالقة على قميصه.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ تعرف إليه سائق التوصيل البنغلاديشي باعتباره أحد الرجلين اللذين اعتديا عليه وسرقا دراجته، مؤكداً هويته دون أدنى شك.

إقامة منتهية وغياب مصدر للدخل

وفي اليوم التالي، مثل الشاب المصري أمام قاضي التحقيق خلال جلسة للتحقق من صحة الاتهام، وكان يدافع عنه المحامي ميركو كونسورتي.

ورأى القاضي أن شهادتي سائق التوصيل والمارة الذي شهد الواقعة وتدخل لإنقاذه كافيتان لتحديد هوية المصري باعتباره أحد مرتكبي السرقة، ليتم تأكيد اعتقاله.

لكن في اليوم التالي، أُفرج عن الشاب المصري وغادر السجن، بعدما خلص القاضي إلى أن كونه أجنبيا لا يكفي وحده لتبرير وجود خطر من هروبه أو محاولته التهرب من المحاكمة.

وفي المقابل، أشار القرار إلى وجود خطر من تكرار الجريمة، موضحا أن الشاب لا يملك مصدرا للدخل، رغم عدم وجود سجل جنائي لديه، ولذلك اعتبر القاضي أن هناك "خطرا حقيقيا" من ارتكابه جرائم مماثلة "لتحقيق الربح".

ومع ذلك، رأى القاضي أن إلزامه بتسجيل الدخول كإجراء احترازي سيكون كافيا، باعتباره يسمح بـ"المراقبة المستمرة" ويشكل في الوقت نفسه "تحذيرا" من تكرار الجريمة.

وبحسب ما ورد في القضية، يحمل الشاب المصري إقامة منتهية الصلاحية ويعيش مع عمه.

الضحية تلقى العلاج.. لكنه فقد مصدر عمله

وفي الوقت الذي تلقى فيه سائق التوصيل العلاج جراء الاعتداء، فإن المشكلة الأكبر بالنسبة إليه لا تتعلق بالكدمات والإصابات التي تعرض لها، فدراجته الكهربائية، التي يعتمد عليها في عمله، لم تُسترد حتى الآن، ما يعني أنه غير قادر على العودة إلى عمله، بعدما فقد أداة العمل الأساسية التي يستخدمها في توصيل الطلبات.

تم نسخ الرابط