عاجل

«دكتور بالنهار ودليفري بعد الظهر».. قصة كفاح شاب تهز السوشيال ميديا: «ابن مصر البار»

الدكتور مينا صيدلي
الدكتور مينا صيدلي وعامل دليفري

تداول رواد منصة «إكس»، مقطع فيديو أثار تفاعلا واسعا، بعدما اكتشف مصور الفيديو أن عامل توصيل الطلبات الذي يقف أمامه ليس مجرد عامل دليفري، وإنما دكتور صيدلي حاصل على درجة الماجستير، ويعمل في توصيل الطلبات إلى جانب مهنته، في مشهد أعاد تسليط الضوء على قصص الكفاح والبحث عن الرزق.

وبحسب تعليق جمال الإسكندراني، مصور الفيديو، فإنه اكتشف بالصدفة حقيقة الشخص الذي كان يقف أمامه أثناء عمله في توصيل الطلبات، موضحا أن العامل الذي أمامه هو الدكتور ميناجرجس، صيدلي حاصل على ماجستير، وتخصصه Clinical Pharmacology – E.R. and Pain Control.

بدأت القصة عندما لاحظ مصور الفيديو وجود بعض الأدوات مع عامل التوصيل، فسأله عن سبب حملها، ليوضح العامل أنه في طريقه لتوصيل أدوية لشخص مريض، وأن عليه الاستماع إلى طريقة تنفسه للتأكد من حالته قبل إعطائه العلاج، وهو ما أثار دهشة المصور، الذي سأله عن مدى معرفته بهذه الأمور.

وجاءت المفاجأة عندما أجابه عامل التوصيل قائلا، بحسب ما ظهر في الفيديو: «ما هو أنا دكتور صيدلي سعادتك وفاهم أنا بقول إيه».

لم يكتفِ الشاب بذلك، بل أوضح أنه حاصل أيضا على درجة الماجستير، الأمر الذي أصاب مصور الفيديو بحالة من الذهول، خاصة أنه كان يتعامل معه في البداية باعتباره مجرد عامل توصيل طلبات.

وعلق جمال الإسكندراني على الفيديو قائلا إنه اكتشف بالصدفة أن عامل التوصيل الذي يقف أمامه «دكتور صيدلي حاصل على ماستر»، مؤكدا أن الرجل متعلم ويمتلك مؤهلات كبيرة، لكنه اختار أن يكافح ويعمل في أكثر من وظيفة بدلا من الاستسلام لظروف الحياة.

وأضاف في رسالته: «الموضوع مش مجرد توصيل طلبات.. دي قصة كفاح، ودرس في إن مفيش شغلانة تقلل من قيمة الإنسان»، مؤكدًا احترامه لكل شخص يسعى إلى كسب رزقه بالحلال.

كما وجه رسالة لرواد مواقع التواصل قائلا: «ما تحكمش على الشخص من الشغلانة اللي بتشوفه بيعملها.. يمكن ورا الخوذة حكاية أنت متعرفهاش».

وتداول مستخدمون رواية أخرى في التعليقات، قيل فيها إن الدكتور مينا كان يعمل في صيدلية والده، قبل أن تغلق الصيدلية بسبب الديون، وأنه يعمل صيدليًا خلال الفترة الصباحية، ثم يعمل في توصيل الطلبات بعد الظهر لتوفير مصدر دخل إضافي مؤكدين أنه ابن مصر البار.

وأثارت القصة تعاطفا وإعجابا واسعا بين المتابعين، الذين اعتبروا أن المشهد يحمل رسالة مهمة مفادها أن المهنة التي يمارسها الإنسان لا تختصر قيمته ولا تعكس بالضرورة مؤهلاته أو قصته، وأن وراء كل شخص قد يراه الآخر في وظيفة بسيطة، حكاية من الكفاح والظروف لا يعرف تفاصيلها مطالبين بتكريمه.

تم نسخ الرابط