حسن القصبي: الرفق منهج النبي في إصلاح المخطئين وليس الشدة
أكد الدكتور حسن القصبي، الأستاذ بـجامعة الأزهر، أن الاقتداء بسيدنا النبي محمد ﷺ يبدأ أولًا بالمعرفة الحقيقية بسيرته وأخلاقه وتفاصيل حياته، مشددًا على أن فهم تعاملاته في المواقف المختلفة هو الطريق لبناء شخصية متوازنة، خاصة في كيفية التعامل مع المخطئين وأصحاب الجهل.
وخلال حلقة برنامج «مع الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أوضح القصبي أن النبي ﷺ قدّم نموذجًا عمليًا في الرفق واللين، مستشهدًا بقصة الأعرابي الذي بال في المسجد، حيث تعامل معه النبي ﷺ بحكمة وهدوء دون عنف أو إهانة، مؤكدًا أن هذا المنهج هو الأقدر على إصلاح الأفراد والمجتمعات.
وأشار إلى أن الشدة والغلظة لا تحققان إصلاحًا حقيقيًا، بل قد تدفع المخطئ إلى التمادي، بينما يفتح الرفق باب الرجوع والتصحيح، لافتًا إلى أن من أعظم القيم التي أرساها النبي ﷺ العفو عند المقدرة، وصلة من قطع، والعطاء لمن حرم، وهي سلوكيات تعكس قوة النفس لا ضعفها.
وشدد على أن الاقتداء الحقيقي بالنبي ﷺ هو الطريق إلى صلاح النفس والأسرة والمجتمع، مؤكدًا أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يجعلون هدفهم الأول هو مصاحبته ﷺ، وهو ما دفعهم لتطبيق هذا المنهج في حياتهم اليومية.