خبير: زيارة الرئيس الصيني تفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي بين مصر والصين
أكد الدكتور محمود عنبر أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين شهدت خلال الفترة الأخيرة تطورا ملحوظا، انعكس في ارتفاع معدلات التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بين البلدين إلى مستويات مهمة وغير مسبوقة.
قفزة في العلاقات الاقتصادية
وأوضح عنبر، خلال مداخلة ببرنامج "مساء جديد"، أن المتابع لمختلف جوانب العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية، وليس فقط حجم التبادل التجاري، يلاحظ وجود قفزة واضحة في مستوى التعاون بين البلدين، سواء من حيث قيمة التبادل التجاري أو حجم الاستثمارات المتبادلة، فضلا عن تزايد أعداد الشركات العاملة في كل من مصر والصين.
وأشار إلى أن الأرقام المرتبطة بحجم التجارة والاستثمارات تمثل مؤشرات واضحة على التطور الذي شهدته العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال السنوات الماضية.
اتفاقيات جديدة وإطار استراتيجي للتعاون
وأضاف أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تأتي في توقيت مهم، ومن المتوقع أن تسهم في دعم العلاقات الاقتصادية وتعزيزها من خلال اتفاقيات مشتركة وأطر استراتيجية جديدة للتعاون بين البلدين.
وأوضح أن التعاون المصري الصيني يمكن أن يأخذ في الاعتبار المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خاصة مع إعادة تشكيل النظام الاقتصادي الدولي خلال الفترة الحالية.
العالم يتجه نحو التعددية الاقتصادية
ولفت عنبر إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولا بعيدا عن نموذج الأحادية القطبية، مع تنامي الاتجاه نحو التعددية القطبية أو الثنائية القطبية، وهو ما يفرض على الدول إعادة صياغة علاقاتها الاقتصادية بما يتناسب مع المتغيرات الدولية الجديدة.
وأكد أن مصر تمتلك قدرا كبيرا من التوازن في علاقاتها مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن الصين تمثل واحدة من أهم وأكبر هذه القوى الاقتصادية.
مبادرة الحزام والطريق
وأشار إلى أهمية الدور الصيني في تنفيذ مبادرة الحزام والطريق، التي تستهدف إنشاء وتطوير شبكة واسعة من مشروعات البنية التحتية وربط القارات والأسواق ببعضها البعض، بما يعزز حركة التجارة والاستثمار بين الدول المشاركة.
وأوضح أن موقع مصر يجعلها طرفا مهما في هذه المبادرة، خاصة في ظل ما تمتلكه من مقومات جغرافية وبنية أساسية تؤهلها للقيام بدور محوري في حركة التجارة العالمية.
مصر والصين ضمن تجمع بريكس
وأكد محمود عنبر أن مصر والصين تجمعهما كذلك عضوية تكتل بريكس، وهو ما يوفر إطارا إضافيا لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، ويدعم توجههما نحو توسيع الشراكات الاقتصادية في ظل التحولات التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي.



