بطريرك الأقباط الكاثوليك يترأس قداس المناولة الاحتفالية بكنيسة العذراء بشبرا
ترأس غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، قداس المناولة الاحتفالية لعدد من أبناء وبنات كنيسة السيدة العذراء بقبة الهواء بشبرا، بمشاركة الأب عمانوئيل صبحي، راعي الكنيسة، والأب ميشيل عبدالله، نائب راعي كنيسة السيدة العذراء أم النور بإمبابة، والأب يوحنا مرقس الكرملي .
وخلال عظته، أكد البطريرك أن الأنشطة الرعوية بالكنيسة هي وسائل تساعد أبناءها على التعبير عن إيمانهم والنمو في علاقتهم بشخص الرب يسوع المسيح، موضحاً أن المناولة الاحتفالية تأتي في إطار أسرار التنشئة المسيحية، التي تشمل المعمودية والتثبيت والإفخارستيا، وأن التقدم للمناولة لا يقتصر على الاحتفال، بل يعكس نمواً في الوعي والإدراك بسر الإفخارستيا .
وأشار إلى أهمية التعليم المسيحي ودوره في تنمية إيمان الأبناء وإعدادهم للتقدم إلى الأسرار بوعي ومسؤولية، مؤكداً أن الكنيسة لا تستطيع أن تقوم بدورها في تربية الأبناء بمعزل عن الأسرة، إذ يظل الأب والأم المسؤولين الأساسيين عن نقل الإيمان والمحبة والأمانة إلى أبنائهم وبناتهم داخل البيت .
وشدد البطريرك على أهمية اجتماعات الأسرة، موضحاً أنها ليست مجرد لقاءات للترفيه أو المشاركة الاجتماعية، بل مساحة لتذكير الأسر بمسؤوليتها في بناء شعب المسيح والكنيسة .
وتأمل البطريرك في إنجيل اليوم، متوقفاً عند قول الرب يسوع: "أنا الكرمة وأنتم الأغصان"، موضحاً أن الغصن لا يستطيع أن ينمو أو يثمر إلا إذا ظل ثابتاً في الكرمة واستمد منها غذاءه وحياته، وأن المسيحيين هم أغصان في كرمة المسيح، والكنيسة هي جسد المسيح السري، ورأسها هو المسيح الذي منه تستمد حياتها وقوتها .
وأشار إلى تشبيه المسيح نفسه بنور العالم، موضحاً أن المؤمنين، إذ يستمدون النور من المسيح، مدعوون بدورهم إلى أن يكونوا نور العالم وينقلوا هذا النور إلى المجتمع من حولهم، مؤكداً أن قراءة الكتاب المقدس لا ينبغي أن تقتصر على معرفة النصوص وحفظها، بل يجب أن تتحول كلمته إلى حياة تُخاطب الإنسان وتتجسد في ممارساته اليومية .
وتضمنت العظة حواراً أبوياً بين البطريرك وأبناء المناولة الاحتفالية حول ما تعلموه خلال فترة الاستعداد، وأكد للمحتفى بهم أهمية المواظبة على قراءة الكتاب المقدس وحضور القداس الإلهي وممارسة الأسرار الكنسية وفعل أعمال المحبة يومياً .
وفي ختام القداس، قام البطريرك بتوزيع الهدايا التذكارية على أبنائه والتقاط الصور التذكارية معهم، كما تم الاحتفال بالتذكار السابع عشر للسيامة الكهنوتية للأب عمانوئيل صبحي .