عاجل

بابا الفاتيكان يدعو إلى قبول طرق الله.. ويصلي من أجل ضحايا هايتي ونيبال

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان

تلا البابا لاوُن الرابع عشر، ظهر اليوم الأحد، صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين والحجاج في ساحة الحرية بكاستيل غاندولفو، متوقفاً في كلمته على إنجيل اليوم الذي يكشف فيه يسوع لتلاميذه سر فصحه الوشيك: عليه أن يذهب إلى أورشليم، ويتألم ويُقتل ثم يقوم في اليوم الثالث .

وأوضح البابا أن هذا الإعلان يختلف جذرياً عن صورة المسيح المنتصر والقوي التي كان التلاميذ ينتظرونها، ولذلك رفض بطرس كلام يسوع رغم أنه كان قد اعترف قبل قليل بأنه "المسيح، ابن الله الحي". وأشار لاوُن الرابع عشر إلى أن موقف بطرس، وإن كان نابعاً من محبة صادقة، يكشف صعوبة الإنسان في قبول طرق الله عندما تتعارض مع توقعاته .

ودعا البابا إلى التعلم من بطرس أمرين: ألا نقطع أبداً حوارنا مع الرب، بل نعبر له بثقة عن حيرتنا وصعوبة فهمنا، وألا نحكم على عمل الله وفق منطقنا، بل نصغي إليه بتواضع في الصلاة حتى نكتشف قصده ولو تجاوز توقعاتنا، فالمسيح يدعو من يتبعه إلى إنكار الذات وحمل الصليب والسير وراءه، وقد قبل بطرس هذا التحدي لاحقاً وبقي أميناً للمسيح حتى الاستشهاد .

وعقب صلاة التبشير الملائكي، أعرب البابا عن قربه بالصلاة من ضحايا المجزرة التي وقعت في كنسكوف بهايتي وذويهم، وطالب بالإفراج الفوري عن الرهائن، داعياً المسؤولين إلى اتخاذ خطوات ملموسة لضمان أمن السكان ووضع حد للعنف، كما صلى من أجل ضحايا الفيضانات في نيبال والتيبت والجرحى والمفقودين وعائلاتهم وفرق الإنقاذ .

وجدد البابا دعوته إلى الصلاة من أجل السلام، مستشهداً بالقديس أوغسطينوس الذي شبه السلام بخبز المعجزة الذي يتكاثر حين يكسره التلاميذ ويوزعونه، داعياً إلى تجاوز الانقسامات وتعزيز العدالة وممارسة المغفرة .

كما ذكر البابا باليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة، الذي يُحتفل به الثلاثاء المقبل، وبموضوع هذا العام "الماء الحي"، داعياً إلى ارتداد القلب وتحويل ما استُخدم للدمار إلى وسيلة تخدم الحياة، لنصبح قنوات لماء سلام الله الذي ينعش عالماً جريحاً .

وفي الختام، شكر البابا قوات الأمن وجميع الذين أسهموا في إقامته الصيفية في كاستيل غاندولفو وخدمة الحجاج .

تم نسخ الرابط