عاجل

«كان بيدور على اللايكات فابتلعه الشلال».. مأساة يوتيوبر خسر حياته أمام الكاميرا

اليوتيوبر الهندي
اليوتيوبر الهندي

لم يكن ساجار تودو، الشاب الهندي صاحب الـ22 عاما، يعرف أن الرحلة التي بدأها بحثا عن مشاهد جميلة لشاشته الصغيرة ستنتهي بمشهد لا يستطيع أحد ممن حوله نسيانه.

ذهب «ساجار»، إلى شلال دودوما في ولاية أوديشا الهندية برفقة صديقه، حاملا كاميرته ودرون التصوير، مثلما يفعل صناع المحتوى الذين يبحثون عن زوايا مختلفة ومشاهد تجذب المتابعين، كان هدفه تصوير أماكن سياحية ونشرها عبر قناته على «يوتيوب»، التي كانت تحمل اسم Sagar Kundu، وكان لديه نحو 500 مشترك، لكن الكاميرا التي ذهب ليصنع بها ذكرى، وثقت بدلا من ذلك لحظاته الأخيرة.

كان الشاب الهندي يقف على صخرة بالقرب من الشلال، محاولا تصوير المياه باستخدام طائرة مسيرة، عندما تغير المشهد فجأة، ارتفع منسوب المياه واشتد التيار، بعد إطلاق مياه من سد ماشكوندا عقب أمطار غزيرة شهدتها المنطقة.

وفي لحظات وجد الشاب نفسه محاصرا بالمياه فوق صخرة، بينما أصبح الوصول إلى اليابسة أكثر صعوبة، لم يعد الأمر متعلقا بجودة الفيديو أو عدد المشاهدات، با أصبح الأمر حياة شاب في مواجهة تيار جارف.

الفيديو الذي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي أظهر  «ساجار» وهو عالق وسط المياه، بينما حاول عدد من السياح والأشخاص الموجودين في المكان إنقاذه، واستخدم بعضهم الحبال للوصول إليه، لكن قوة التيار حالت دون إنقاذه، وفقد الشاب توازنه، قبل أن تجرفه المياه بعيدًا عن الأنظار.

وبحسب الفيديو كانت هناك محاولات لإنقاذه، لكن الطبيعة في تلك اللحظة كانت أقوى من الجميع، هرع أفراد الشرطة وفرق الإطفاء إلى المكان عقب الإبلاغ عن الحادث، وبدأت عمليات البحث عن الشاب، إلا أن فرق الإنقاذ لم تتمكن في البداية من العثور عليه.

وفي خلفية هذه المأساة، تبرز حياة شاب لم يكن يبحث عن الموت، وإنما عن فيديو جديد، ساجار، بحسب التقارير الهندية، كان من مدينة برهامبور، وكان يهتم بالتصوير وصناعة الأفلام، وينشر محتوى عن الأماكن والثقافة في أوديشا، إذ ذهب إلى كورابوت مع صديقه أبهيجيت بيهيرا لتصوير عدد من المناطق السياحية، ولم يكن يعلم أن أحد هذه المشاهد سيصبح آخر ما يُعرف عنه.

وبحسب الفيديو فالقصة لا تتوقف عند لحظة سقوطه في المياه، وإنما تفتح سؤالًا أكبر عن الثمن الذي قد يدفعه البعض من أجل لقطة مميزة في عصر أصبحت فيه المشاهدات والإعجابات أرقامًا يطاردها صناع المحتوى، قد يبدو أحيانًا أن اللقطة الأكثر خطورة هي الأكثر جذبا للجمهور.

ومع انتشار مقطع ساجار، ظهرت تعليقات تنتقد ما وصفه البعض بالمخاطرة من أجل صناعة المحتوى، بينما ذهب آخرون إلى السخرية منه، وهو ما أثار بدوره موجة من الانتقادات لمن تعاملوا مع مأساة شاب بهذه القسوة.

 

تم نسخ الرابط