علاء القحطاني يكشف سر دمج السجاد بالخط العربي في أعماله
قال علاء القحطاني، الفنان التشكيلي، إن اختياره للخامات والحرف اليدوية يمثل جزءًا أساسيًا من أسلوبه الفني، موضحًا أن هذه الخامات تمنحه مساحة حرة في العمل وتساعده على تحقيق توازن بين الأدوات والعناصر التي يستخدمها في أعماله.
السجاد والخط العربي
وأضاف القحطاني، خلال استضافته في برنامج «سيدتي» على فضائية «روتانا خليجية»، أن الحرف اليدوية تمنح الأعمال حضورًا مختلفًا وخيارات أوسع، مشيرًا إلى أن السجاد كان من بين الخامات التي اعتمد عليها في تنفيذ أعمال فنية تجمع بين السجاد والخط العربي.
وأوضح أن فكرة دمج السجاد مع الخط العربي جاءت من الحضور الخاص الذي يتميز به الحرف العربي، لافتًا إلى أنه عندما شعر بأن الحرف العربي يمنحه التوازن المطلوب في العمل، قرر استخدامه من الخامة نفسها التي يتكون منها السجاد وهذا الدمج منحه تفاصيل مميزة وحضورًا وعمقًا بصريًا مختلفًا، خاصة أن السجاد أصبح حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية وفي كثير من المنازل، مؤكدًا أن الجمع بين السجاد والحرف العربي أضاف لمسة فنية مختلفة إلى الأعمال.
وتحدث القحطاني عن إحدى الأعمال التي تضمنت آية قرآنية مكتوبة بالخط العربي على السجاد، موضحًا أن تنفيذ العمل يبدأ من هوية العميل، سواء من خلال اختيار الألوان أو الإضافات التي يرغب في وجودها داخل اللوحة.
وقال إن فريق العمل يتواصل مع العميل للتعرف على ألوان الديكور المستخدمة في المكان، وقد يطلب منه تصوير السجاد الموجود في منزله حتى تكون هوية العمل قريبة من البيئة المحيطة به.
وأضاف أن العميل يستطيع بعد ذلك اختيار العبارة التي تناسبه أو الآية القرآنية الأقرب إلى قلبه، ليتم تنفيذها بما يتناسب مع التصميم والألوان والخامة المستخدمة.
وتطرق الفنان التشكيلي إلى استخدام اللون الأحمر في أعماله، موضحًا أن هذا اللون كان له حضور قوي خلال الفترة الماضية في عالم الديكور، خصوصًا في التصميمات العصرية، ولذلك قرر توظيفه في بعض أعماله، مؤكدًا أن اللون منحه ظهورًا وعمقًا بصريًا لافتًا.
وأشار إلى اهتمامه بالإحساس باللون والملمس والعمق أثناء تنفيذ الأعمال، موضحًا أن استخدام اللون الذهبي في خلفية بعض اللوحات جاء بهدف إضافة الظل والانعكاس، بينما يتم اختيار الألوان الأخرى وفقًا لفكرة العمل ورغبة العميل.
تنسيق الزهور
وفي جانب آخر من حديثه، تحدث القحطاني عن تجربته في تنسيق الزهور، موضحًا أنه بدأ هذا النشاط قبل نحو ثماني سنوات، وأن البداية كانت صعبة وتطلبت منه العمل والتطور خطوة بخطوة.
وقال إنه حاول منذ البداية أن يكون مختلفًا عن الآخرين من خلال الخروج عن المألوف في تنسيق الزهور، موضحًا أن هذا التوجه لم يكن مفهومًا للجميع في البداية، إلا أنه مع مرور الوقت تمكن من استهداف فئة محددة من العملاء، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على تجربته المهنية.
وأضاف أن بعض العملاء أصبحوا يختارونه بالاسم لتنفيذ تنسيقات الزهور، سواء باستخدام الزهور الطبيعية أو الصناعية، مشيرًا إلى أنه يميل بصورة أكبر إلى الزهور الصناعية، بسبب استمرارها لفترة أطول، فضلًا عن التطور الكبير الذي شهدته خاماتها خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن جودة الخامات المستخدمة في الزهور الصناعية أصبحت مرتفعة إلى درجة تجعل التمييز بينها وبين الزهور الطبيعية أكثر صعوبة في بعض الحالات، مؤكدًا أن جودة الخامة تلعب دورًا أساسيًا في الشكل النهائي للعمل.
وتحدث القحطاني عن أهمية تحقيق التوازن بين الوعاء المستخدم والزهور عند تنفيذ تنسيقات الزهور، مشيرًا إلى أن اختيار مزهرية أكبر من حجم التنسيق قد يؤثر في النتيجة النهائية، وقد يتطلب إضافة كميات أكبر من الزهور للوصول إلى التوازن المطلوب.
كما استعرض خلال الحلقة طريقة تصميم باقة العروس، موضحًا أن العمل يبدأ بتحديد التفاصيل التي يرغب العميل في وجودها، إلى جانب مراعاة إطلالة العروس وطبيعة المناسبة.
تطوير المهارات الفنية
وأكد أن لكل اختيار في الباقة دلالة مرتبطة بالقصة التي يرغب في التعبير عنها، سواء من خلال الألوان أو الخامات أو طريقة توزيع الزهور، مشددًا على أن التفاصيل تمثل عنصرًا مهمًا في الوصول إلى نتيجة نهائية متناسقة.
وعن الفرق بين تنفيذ اللوحات الفنية والخط والنحت وتنسيق الزهور، قال القحطاني إن المجالات المختلفة تحتاج جميعها إلى ذائقة عالية، لكنه يرى أن تنفيذ اللوحات الفنية هو الأصعب، لأنها أعمال دائمة وتتطلب وقتًا وصبرًا ودقة في مراحل التنفيذ.
وأوضح أن تنفيذ اللوحة يحتاج إلى فهم التفاصيل ومراعاة الجودة والعمل على مراحل، بينما يرى أن تنسيق الزهور يرتبط بدرجة أكبر بالهواية والحب والذوق، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الذوق عنصر أساسي في المجالين، وعلى أهمية الممارسة في تطوير المهارات الفنية، والخبرة والتدريب المستمر يساعدان الفنان والمصمم على الوصول إلى الصورة النهائية التي يسعى إليها.