عاجل

«وجه اعتاده الناس في محطات الترام».. قصة طبيب رحل وحيدا تثير حزنا على السوشيال ميديا

الدكتور محمد
الدكتور محمد

أحيانا لا تكون أقسى النهايات هي الموت، بل أن يرحل الإنسان دون أن يجد إلى جواره من يناديه باسمه أو يمسك بيده في لحظاته الأخيرة، هكذا أعادت قصة دكتور يدعى محمد إسماعيل، الذي اعتاد الناس رؤيته وحيدا بين شوارع الإسكندرية ومحطات الترام، فتح وجع الوحدة على السوشيال ميديا، بعدما تردد أنه رحل دون أن يصل إليه أحد من أسرته أو ذويه.

ورحل الدكتور محمد تاركا وراءه حكاية موجعة تختصر قسوة الوحدة حين يصل الإنسان إلى آخر الطريق دون أن يجد بجواره وجهًا يعرفه أو يدا تمتد إليه.

بحسب ما يتداول مستخدمو منصة «إكس»، كان الدكتور محمد طبيبا وله أبناء، لكنه عاش خلال سنواته الأخيرة وحيدًا بين شوارع الإسكندرية ومحطات الترام، اعتاد الجلوس لساعات طويلة في المحطات، قبل أن يصبح المكان مأوى له، ينام أحيانا على مقاعد محطة ترام رشدي، بعدما كان معروفًا لسنوات بين رواد محطة ترام مصطفى كامل.

لم يكن وجوده في الشارع مجرد مشهد عابر بالنسبة لأهالي المنطقة؛ فقد أصبح وجها مألوفا، يراه الناس يتنقل بين الشوارع ويجلس في المحطات، حتى اعتادوا وجوده وأصبح جزءا من تفاصيل المكان، لكن منذ عدة أسابيع، تغير كل شيء باغته الإعياء وسقط في الشارع، لتنقله سيارة الإسعاف إلى أحد المستشفيات.

ومنذ تلك اللحظة، اختفى الدكتور محمد من الأماكن التي اعتاد الناس رؤيته فيها، دون أن يعرف كثيرون أين ذهب أو ماذا حدث له.

ومؤخرا، حضر أحد ضباط قسم سيدي جابر بحثًا عن أسرته وذويه، في محاولة للوصول إلى أي شخص يعرفه أو يمكنه التعرف عليه. وبحسب المعلومات المتداولة، فإنه في حال عدم الوصول إلى أحد من أقاربه، سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لدفنه.

المؤلم في الحكاية أن الرجل الذي كان يومًا طبيبًا له بيت وأبناء وحياة كاملة، أصبح الآن في نهاية حياته بلا شخص معروف يقف إلى جواره.

لا تزال المعلومات حول أسرته وأبنائه غير واضحة، ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كان أحد منهم يعرف بما حدث له، وربما أكثر ما يوجع في قصته أن كثيرين كانوا يعرفون وجه الدكتور محمد، لكن لا أحد يعرف حكايته كاملة.

وبحسب المغردون كان يجلس في المحطات، يمر بين الشوارع، وينام أحيانا على مقاعد الترام.. حتى أصبح المكان مألوفًا له، ثم اختفى فجأة.

وقالوا: رحل رجل كانت له حياة وذكريات وأهل، لكن وحدته جعلت آخر أيامه تمر بين محطة ترام وشارع، قبل أن يصبح السؤال الأصعب الآن: أين أسرته؟ ومن سيعرف أنه رحل؟

تم نسخ الرابط