عاجل

الأزهر يوضح حكم صلاة خسوف القمر ووقتها غداً الجمعة

خسوف سابق
خسوف سابق

أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى، حكم صلاة خسوف القمر، وذلك تزامناً مع الظاهرة الفلكية التي ستشهدها مصر فجر غدٍ الجمعة 28 أغسطس 2026، حيث سيكون هناك خسوف جزئي للقمر، تبدأ مراحله من الساعة 5:34 صباحاً، ويبلغ أقصى ما يمكن رؤيته في القاهرة عند 6:29 صباحاً بالتزامن مع شروق الشمس، قبل أن ينتهي الخسوف الجزئي عند 8:52 صباحاً .

وأكد المركز أن صلاة الخسوف سنة مؤكدة ثابتة عن سيدنا رسول الله ﷺ، مستشهداً بحديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- قال: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ» [صحيح البخاري] .

وأوضح المركز أن صلاة الخسوف تصلى جماعة أو فرادى، وإن صلاها الناس جماعة ينادى لها بقول المنادي: «الصلاة جامعة»، ولا يؤذن لها؛ لأن الأذان للصلوات المفروضة، وتصلى ركعتين، في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجدتان، ثم يخطب الإمام بعدها، ويذكر المصلين والناس فيها بعظمة الله وقدرته، ويحثهم على الاستغفار والرجوع إليه والتوبة من الذنوب والمعاصي وفعل الخير، ويحذرهم من الغفلة عنه سبحانه وتعالى .

وبين المركز أن صفة صلاة الخسوف كصفة صلاة الكسوف التي وصفتها أم المؤمنين السيدة عائشة -رضي الله عنها- حيث قالت: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَأَطَالَ القِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ القِرَاءَةَ وَهِيَ دُونَ قِرَاءَتِهِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ دُونَ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ، فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُرِيهِمَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ» [صحيح البخاري] .

وأشار المركز إلى أن صلاة الخسوف من ذوات السبب التي تصلى في جميع الأوقات، حتى وقت الكراهة على الراجح من أقوال الفقهاء، وأن وقت صلاتها هو وقت حدوث خسوف القمر إلى انتهائه، فإذا فات السبب انتهى وقتها .

تم نسخ الرابط