عاجل

أنا ما اخترتش ظروفي.. حكاية شاب من الأقصر رُفض زواجه بسبب نشأته في دار رعاية

أنا ما اخترتش ظروفي.. حكاية شاب من الأقصر رُفض زواجه بسبب نشأته في دار رعاية

الشاب تامر
الشاب تامر

أنا ما اخترتش ظروفي"بهذه الكلمات عبّر تامر، شاب من محافظة الأقصر، عن وجع موقف مر به بعدما تقدم رسميًا للزواج من فتاة، ليجد أن ظروف نشأته داخل دار لرعاية الأيتام أصبحت، وفق روايته، سببًا في رفض أسرته إتمام الارتباط.
القصة لم تتوقف عند حدود موقف شخصي، بعدما نشر تامر تفاصيل ما حدث عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، لتنتشر كلماته بين أبناء المحافظة وتفتح بابًا واسعًا للنقاش حول نظرة المجتمع إلى من نشأوا بعيدًا عن أسرهم، ومدى تأثير ظروف لم يختاروها على فرصهم في بناء حياة مستقرة.

ذهب ليطلبها رسميًا

كان تامر يتطلع إلى أن يبدأ مرحلة جديدة من حياته، ولذلك اتخذ خطوة التقدم للفتاة بشكل رسمي، بحسب ما ذكره في منشوره.
إلا أن الرد الذي تلقاه، وفق روايته، جاء مرتبطًا بعدم وجود أسرة أو أقارب يمكن أن يمثلوا له سندًا عائليًا، باعتباره شابًا نشأ في دار لرعاية الأيتام.
الموقف ترك أثرًا بالغًا في نفسه، ليس فقط بسبب عدم اكتمال الزواج، وإنما بسبب شعوره بأن ظروفًا لم يكن له يد فيها ما زالت تلاحقه حتى بعد أن كبر وأصبح قادرًا على تحمل مسؤولية نفسه وحياته.

ظرفي مش اختياري

حاول الشاب من خلال حديثه أن يوضح جانبًا من حياته لم يكن هو من اختاره، مؤكدًا أنه نشأ على الالتزام ومخافة الله، وأنه اجتهد ليبني مستقبله بنفسه ويكون قادرًا على تحمل مسؤوليات الحياة.
وكان أكثر ما يؤلمه، بحسب ما عبّر عنه، أن يُنظر إليه من خلال ظروف نشأته، بدلًا من النظر إلى شخصيته وأخلاقه وما استطاع تحقيقه خلال سنوات حياته.
فبالنسبة إلى تامر، عدم وجود أسرة تحتضنه لم يكن قرارًا اتخذه، كما أن نشأته داخل دار رعاية لم تكن ذنبًا ارتكبه، لكنه وجد نفسه أمام واقع اجتماعي قد يجعل هذه الظروف حاضرة حتى في أكثر اللحظات التي يحاول فيها أن يبدأ حياة جديدة.

من قصة شخصية إلى حديث مجتمع كامل

انتشار القصة أحدث حالة واسعة من التعاطف بين أهالي الأقصر، بعدما انهالت على الشاب الرسائل والتعليقات التي تدعمه.


شخصيات عامة تتدخل برسائل دعم

وشارك عدد من الشخصيات العامة والدينية في مساندة تامر، من بينهم المهندس أسعد مصطفى، نقيب المهندسين، الذي أشاد بأخلاق الشاب، مؤكدًا أن قيمة الإنسان لا تُقاس بأصله أو ظروف نشأته، وإنما بما يحمله من أخلاق وتقوى وعمل صالح.
كما وجه الشيخ أحمد عبد الله آل رضوان والشيخ علاء مفتاح رسائل دعم ودعاء للشاب، بينما أكد المواطن أيمن الدرديري أن الإنسان لا يختار والديه أو الظروف التي بدأ فيها حياته، وإنما يستطيع أن يختار كيف يعيش وما يقدمه للآخرين.


 

تم نسخ الرابط