عاجل

رئيس وزراء قطر يتوجه إلى طهران لبحث خفض التوتر وتأمين الملاحة في هرمز

رئيس وزراء قطر
رئيس وزراء قطر

أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني يتوجه إلى العاصمة الإيرانية طهران، الخميس، لإجراء مباحثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن التطورات المتسارعة في المنطقة، وسبل خفض حدة التوترات ومنع اتساع نطاق التصعيد.

وتأتي الزيارة في إطار تحركات دبلوماسية قطرية متواصلة تستهدف احتواء تداعيات الأزمة وتشجيع استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لا تزال فيه التطورات العسكرية والسياسية تلقي بظلالها على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

الدوحة تكثف اتصالاتها بين واشنطن وطهران

وتأتي زيارة رئيس الوزراء القطري بعد تأكيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، أن الدوحة كثفت خلال الفترة الأخيرة اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية، بهدف الدفع نحو استئناف المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.

وشدد الأنصاري على أن الحل الدبلوماسي يمثل السبيل لمعالجة الأزمة والحد من تداعياتها، مؤكدًا أهمية التوصل إلى ترتيبات سياسية من شأنها خفض التوترات وتجنب اتساع رقعة المواجهة إلى دول وممرات بحرية جديدة.

وتسعى قطر من خلال تحركاتها إلى الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة بين الأطراف، في محاولة لتهيئة الظروف اللازمة للعودة إلى طاولة المفاوضات.

مضيق هرمز في صدارة التحركات

ويحظى أمن الملاحة في مضيق هرمز بأهمية خاصة في التحركات القطرية، في ظل ارتباط المضيق بحركة شحن الطاقة العالمية وإمدادات الغذاء وسلاسل التوريد الدولية.

وأكدت الدوحة أن عودة حركة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها تمثل إحدى أولوياتها، إلى جانب ضمان أمن الطاقة والغذاء واستقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وترى قطر أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب معالجة سياسية شاملة للأزمة، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة قد لا تمنع تجدد التوترات أو تعرض حركة السفن لمخاطر جديدة.

اتصال بين محمد بن عبدالرحمن وعراقجي

وسبق الزيارة المرتقبة اتصال هاتفي بين الشيخ محمد بن عبدالرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تناول آخر التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الاتصالات والمباحثات الجارية بين إيران وسلطنة عمان بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

وبحث الجانبان، وفق المعطيات المتاحة، مقترحًا لإنشاء ممر ملاحي مؤقت ومشترك عبر المضيق، إلى جانب مشروع مشترك لإزالة الألغام من الممر الملاحي.

وتأتي هذه الترتيبات في محاولة لتقليل المخاطر التي تواجه حركة السفن، والحفاظ على تدفق التجارة والطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأكد رئيس الوزراء القطري خلال الاتصال دعم بلاده الكامل للجهود الدبلوماسية الهادفة إلى التوصل إلى حل يضمن حرية الملاحة، ويمهد في الوقت نفسه لاتفاق شامل يحقق سلامًا مستدامًا في المنطقة.

تحركات إقليمية لاحتواء الأزمة

وتأتي زيارة المسؤول القطري إلى طهران في وقت تتكثف فيه الاتصالات الإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد.

وأجرى مسؤولون إيرانيون خلال الأيام الماضية مباحثات واتصالات مع أطراف إقليمية، من بينها باكستان وسلطنة عمان، ضمن جهود تستهدف احتواء الأزمة وفتح مسارات جديدة أمام التفاوض.

وتحاول هذه التحركات منع تحول التوترات الحالية إلى مواجهة أوسع، خصوصًا في ظل المخاوف من تأثير استمرار الأزمة على أمن الممرات البحرية وأسواق الطاقة والتجارة الدولية.

ملفات متعددة على طاولة طهران

ومن المنتظر أن تركز مباحثات الشيخ محمد بن عبدالرحمن في طهران على عدد من الملفات، في مقدمتها سبل خفض التصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهة، وإعادة الأطراف إلى المسار الدبلوماسي، إلى جانب بحث أمن الملاحة في مضيق هرمز.

كما يُتوقع أن تتناول المباحثات التداعيات الاقتصادية والأمنية للأزمة على دول المنطقة، وسبل حماية إمدادات الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد العالمية.

تم نسخ الرابط