يمكن تجنبها ببدائل الصحية.. 9 أطعمة ومشروبات تهدد صحتك بالسكري
في ظل أنماط الحياة السريعة، قد يجد كثيرون أنفسهم يعتمدون على أطعمة ومشروبات سهلة التحضير وسريعة الاستهلاك، لكن بعض هذه الخيارات قد ينعكس سلبًا على الصحة مع مرور الوقت، ويرتبط ارتفاع استهلاك بعضها بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
ولا تعني الوقاية من السكري بالضرورة التخلي عن جميع الأطعمة المفضلة أو اتباع نظام غذائي قائم على الحرمان، إذ يؤكد خبراء التغذية أن الأهم هو جعل الخيارات الصحية هي الغالبة، مع تقليل الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة والدهون غير الصحية.
وفيما يلي أبرز 9 أطعمة ومشروبات ينصح الخبراء بالحد منها أو استبدالها بخيارات أكثر صحة.
1. المشروبات السكرية والمحلاة
تأتي المشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية والكولا وبعض أنواع مشروبات الليمون، على رأس الخيارات التي ينصح بتقليلها، بسبب احتوائها على كميات مرتفعة من السكريات المضافة.
ويمكن استبدال هذه المشروبات بالنسخ الخالية من السكر أو منخفضة السكر، مع ضرورة قراءة الملصق الغذائي للتأكد من كمية السكر المضاف.
ويظل الماء العادي أو الفوار من أفضل الخيارات، إلى جانب الشاي والقهوة من دون سكر أو مع استخدام محليات منخفضة أو خالية من السعرات عند الحاجة، كما يمكن اختيار الحليب شبه منزوع الدسم أو منزوع الدسم، مع التأكد من أن بدائل الحليب النباتية غير محلاة.
وينصح الخبراء أيضًا بتقليل عصائر الفاكهة والعصائر المخفوقة، أو الاكتفاء بكوب صغير يبلغ نحو 150 مل يوميًا، إذ تحتوي هذه المشروبات على سكريات حرة ينبغي الحد من استهلاكها.
والأفضل الحصول على الفاكهة كاملة، إلى جانب الخضروات، بدلًا من الاعتماد على العصائر.
كما ينبغي الانتباه إلى بعض المشروبات التي تبدو للوهلة الأولى خيارات عصرية أو خفيفة، مثل مشروبات الماتشا المحلاة والفرابتشينو ومشروبات الفقاعات، التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
وفي المقابل، يمكن اختيار الشاي العادي أو القهوة الأمريكية من دون إضافات سكرية.
2. الكربوهيدرات البيضاء المكررة
ينصح الخبراء باستبدال الكربوهيدرات المكررة بالحبوب الكاملة كلما أمكن، وتشمل الخيارات التي يفضل الحد منها الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة المصنوعة من الدقيق المكرر، بينما يمكن اختيار الأرز البني والخبز الأسمر والمعكرونة المصنوعة من القمح الكامل بدلًا منها.
وتتميز الحبوب الكاملة باحتوائها على قدر أكبر من الألياف مقارنة بالحبوب المكررة، كما أن الكربوهيدرات المكررة يمكن أن ترفع مستويات سكر الدم بسرعة أكبر.
لذلك، فإن استبدال المنتجات البيضاء بنظيراتها المصنوعة من الحبوب الكاملة يمكن أن يكون خطوة مفيدة ضمن نمط غذائي يهدف إلى تقليل مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
3. اللحوم الحمراء والمصنعة
ينصح الخبراء أيضًا بالحد من تناول اللحوم الحمراء والمصنعة، خصوصًا عند استهلاكها بصورة متكررة.
وتشمل اللحوم المصنعة اللحم المقدد واللحوم المعلبة والنقانق وغيرها من المنتجات التي تخضع لعمليات تصنيع وحفظ مختلفة.
ويمكن تنويع مصادر البروتين بدلًا منها من خلال تناول البقوليات، مثل الفاصولياء والحمص، إضافة إلى البيض والأسماك والدجاج والديك الرومي والمكسرات غير المملحة والتوفو.
ويمنح تنويع مصادر البروتين النظام الغذائي قدرًا أكبر من التوازن، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على اللحوم المصنعة.
4. الدواجن المصنعة
ولا تقتصر المشكلة على اللحوم المصنعة، إذ ينصح الخبراء أيضًا بالانتباه إلى منتجات الدجاج والديك الرومي المصنعة.
وقد تحتوي هذه المنتجات على مكونات إضافية مثل كميات مرتفعة من الملح والفوسفات والمواد الحافظة، وفي بعض الحالات السكر، لذلك، من الأفضل اختيار الدواجن الطازجة أو الأقل تصنيعًا، مع مراجعة المكونات والملصق الغذائي عند شراء المنتجات الجاهزة.
5. الكعك والبسكويت والحلويات والشوكولاتة
تعد الكعك والبسكويت والحلويات والشوكولاتة من الخيارات التي ينصح الخبراء بالحد منها، خصوصًا عند تناولها بصورة متكررة أو بكميات كبيرة.
وتحتوي كثير من هذه المنتجات على مزيج من السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة والدهون، ما يجعلها خيارًا أقل ملاءمة لمن يحاول تقليل عوامل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
ويمكن استبدالها بوجبات خفيفة أكثر توازنًا، مثل الفاكهة، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والزبادي غير المحلى أو قليل السكر.
6. البطاطا المقلية ورقائق البطاطا
ينصح الخبراء أيضًا بتقليل تناول رقائق البطاطا والبطاطا المقلية، خاصة عند تناولها بشكل منتظم.
وترتبط المشكلة هنا بطريقة التحضير ومكونات الوجبة، إذ تجمع هذه المنتجات عادة بين الكربوهيدرات والدهون وكميات كبيرة من الملح، كما أن تناول الأطعمة المقلية بصورة متكررة لا يعد خيارًا مناسبًا لنظام غذائي صحي.
ويمكن استبدالها بالبطاطا المطهية في الفرن أو باستخدام المقلاة الهوائية مع كمية قليلة من الزيت، مع الحفاظ على حجم الحصة تحت السيطرة.
7. الفطائر والمعجنات
تندرج الفطائر والمعجنات، خصوصًا المصنوعة من الدقيق المكرر والغنية بالدهون والسكريات، ضمن الأطعمة التي ينصح بالحد منها.
ويرجع ذلك إلى احتوائها غالبًا على الكربوهيدرات المكررة والدهون، فضلًا عن السكر في بعض الأنواع، ما يجعل تناولها بصورة متكررة خيارًا غير مناسب لمن يسعى إلى تحسين جودة نظامه الغذائي وتقليل عوامل خطر السكري.
ويمكن اختيار منتجات مصنوعة من الحبوب الكاملة، أو إعداد المعجنات منزليًا مع تقليل الدهون والسكريات واستخدام مكونات أكثر غنى بالألياف.
8. الزيوت والدهون غير الصحية
لا يعني تقليل الدهون التخلص منها تمامًا، إذ يحتاج الجسم إلى الدهون، لكن نوع الدهون والكمية المستخدمة يمثلان عاملين مهمين.
وينصح الخبراء باستخدام كميات صغيرة من الدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس وزيت بذور اللفت، بدلًا من الاعتماد على زيوت مثل زيت جوز الهند وزيت النخيل التي تحتوي على نسب أعلى من الدهون المشبعة.
كما يمكن استخدام بخاخات الزيت منخفضة السعرات للمساعدة في التحكم في الكمية، واستبدال الزبدة بمصادر للدهون غير المشبعة عند إعداد الطعام.
وتوجد الدهون الصحية أيضًا بصورة طبيعية في المكسرات غير المملحة والبذور والأفوكادو والأسماك الزيتية.
ولا تقتصر أهمية طريقة الطهي على نوع الزيت، إذ يفضل الاعتماد على الشوي والسلق والطهي بالبخار والقلي السريع باستخدام كمية محدودة من الزيت.
كما يمكن استخدام المقلاة الهوائية للحصول على قوام مقرمش للأطعمة مع كمية أقل بكثير من الزيت مقارنة بالقلي التقليدي.
9. الوجبات السريعة والأطعمة الجاهزة المالحة
تحتوي الوجبات السريعة والأطعمة الجاهزة واللحوم المملحة وبعض الصلصات على كميات كبيرة من الملح، وقد يكون جزء كبير من الملح الذي يستهلكه الشخص يوميًا مخفيًا داخل هذه المنتجات.
ولهذا ينصح الخبراء بقراءة الملصقات الغذائية قبل شراء الأطعمة الجاهزة، واختيار المنتجات التي تحتوي على كميات أقل من الملح.
ويمكن الاستعانة بنظام الألوان الموجود على بعض الملصقات الغذائية، واختيار المنتجات التي يظهر فيها الملح باللون الأخضر أو البرتقالي بدلًا من الأحمر.
الوقاية تبدأ من العادات اليومية
ولا يعني ذلك أن تناول قطعة من الحلوى أو وجبة سريعة من حين إلى آخر سيؤدي وحده إلى الإصابة بالسكري، فخطر الإصابة يتأثر بمجموعة من العوامل، بينها الوزن والنشاط البدني والتاريخ العائلي والعمر ونمط الحياة بشكل عام.
لكن تقليل المشروبات السكرية والكربوهيدرات المكررة والأطعمة شديدة التصنيع، وزيادة الاعتماد على الحبوب الكاملة والخضروات والفاكهة الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين المتنوعة والدهون الصحية، يمكن أن يكون جزءًا من نمط غذائي أكثر توازنًا.



