عاجل

«لو سكت تبقى زيهم».. شاب يروي موقفا مؤثرا بعد تدخله لإنقاذ فتاة من التحرش

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في إحدى مجموعات عرض المشكلات على مواقع التواصل الاجتماعي، شارك شاب يبلغ من العمر 22 عاما تجربة قال إنها غيّرت نظرته للكثير من المواقف التي تحدث في الشارع، بعدما وجد نفسه أمام واقعة تحرش بفتاة، بينما اكتفى المحيطون بالمشاهدة دون تدخل.

وبحسب روايته، كان الشاب عائدا إلى منزله في وقت متأخر، وكان الشارع مزدحما، إلا أن معظم الموجودين كانوا غرباء عن بعضهم: «كل شخص منشغل بحاله وفجأة سمعت صوت فتاة تستغيث وتقول سيبني».

نظر حوله، فوجد رجلا يضايقها بينما تحاول الابتعاد عنه، ولاحظ أن عددًا من الأشخاص شاهدوا الموقف، لكن لم يتحرك أحد: «ملكش دعوة.. هتتأذي»، إذ قال الشاب إنه تردد للحظات، ودار بداخله صراع بين الخوف على نفسه والرغبة في التدخل.

وتابع: «كان هناك صوت يقول له ملكش دعوة.. هتتأذي، بينما كان صوت آخر يدفعه إلى التدخل لو سكت تبقى زيهم».

وقرر الاقتراب من الرجل وطلب منه أن يترك الفتاة وشأنها، لكن الأمر لم ينتهِ عند هذا الحد، إذ قال الشاب إن الرجل نظر إليه وصرخ في وجهه وطالبه بالابتعاد، ثم دفعه، لتبدأ مشاجرة لم يكن مستعدا لها.


بحسب روايته، تعرض الشاب للضرب خلال المشاجرة، بينما ظل عدد من الموجودين يراقبون ما يحدث دون تدخل، إلى أن جاء شخص آخر وحاول الفصل بين الطرفين.

وفي تلك اللحظة، تمكنت الفتاة من الابتعاد عن المكان، بينما ظل الشاب في الشارع متأثرًا بما حدث، وعندما عاد إلى منزله، قال إن جسده كان يؤلمه نتيجة المشاجرة، لكن الألم الأكبر — بحسب وصفه — كان شعوره بأنه رأى شيئًا خاطئًا يحدث أمامه، ثم وجد نفسه وحيدًا في مواجهته.


وأوضح الشاب أن أكثر ما ظل عالقا في ذهنه بعد الواقعة لم يكن الضرب الذي تعرض له، وإنما نظرة الخوف في عيني الفتاة، مؤكدًا أن الموقف جعله ينظر إلى ظاهرة التحرش بطريقة مختلفة.

وقال إن التحرش ليس مجرد موقف عابر ينتهي بانتهاء لحظته، وإنما تجربة قد تترك أثرًا نفسيًا عميقًا على الضحية، وأن تجاهل الآخرين لمثل هذه الوقائع قد يمنح المعتدي شعورًا بأنه يستطيع الاستمرار دون رادع.

وفي نهاية منشوره، طرح الشاب سؤالًا على أعضاء المجموعة: هل كان تدخله صحيحًا، أم كان من الأفضل أن يبتعد كما فعل الآخرون؟

 

وفي النهاية، قال: «لو سكت تبقى زيهم».. لكن هل الشجاعة وحدها تكفي، أم أن إنقاذ شخص من موقف خطر يحتاج أيضًا إلى تدخل جماعي وآمن؟

تم نسخ الرابط