من نصر الله إلى خامنئي.. نتنياهو يستخدم الذكاء الاصطناعي ضد آيزنكوت
نشر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عبر حسابه على منصة «إكس»، 3 مقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي، هاجم فيها رئيس الأركان الإسرائيلي السابق والمرشح السياسي غادي آيزنكوت، أحد أبرز منافسيه في الانتخابات المقبلة.
نصر الله وخامنئي في مرمى الفيديوهات
وفي الفيديو الأول، ظهر الأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله، الذي اغتالته إسرائيل، وهو يشاهد مقابلات لآيزنكوت، بينها مقابلة يتحدث فيها الأخير عن الدفع نحو اتفاق وتحسين الوضع على المدى القريب.
وفي نهاية المقطع، يظهر تعليق يقول: “لو كانوا قد استمعوا إلى آيزنكوت، لكان نصر الله لا يزال حيًا”.
وهاجم نتنياهو آيزنكوت في تعليقه على الفيديو، قائلًا إنه “استسلم وهرب من المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)” قبل عملية أجهزة البيجر واغتيال نصر الله، مضيفًا أن هدفه كان رفع الراية البيضاء والدفع باتجاه انتخابات.
وتابع نتنياهو: “كل هذا قبل كل إنجازاتنا في الشمال ضد حزب الله وقبل الإنجازات ضد نظام الآيات في إيران، رئيس الوزراء نتنياهو لم يستسلم آيزنكوت استسلم نتنياهو حارب”.
أما الفيديو الثاني، فأظهر المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي اغتالته إسرائيل، وهو يشاهد مقابلة لآيزنكوت، قبل أن يظهر تعليق يقول: «لو كانوا قد استمعوا إلى آيزنكوت، لكان خامنئي لا يزال حيًا».
وعلق نتنياهو على المقطع قائلًا: «لو كنت قد استمعت إلى آيزنكوت، لكان خامنئي على قيد الحياة اليوم».
وفي الفيديو الثالث، ظهر آيزنكوت إلى جانب أفيغدور ليبرمان وهما يمتطيان «حصان طروادة»، بينما ظهر داخل الحصان السياسيان منصور عباس ويائير غولان، اللذان يعتبرهما نتنياهو تهديدًا لمستقبل إسرائيل من الناحية الأيديولوجية، واكتفى نتنياهو بالتعليق: «حصان طروادة».
نتنياهو وآيزنكوت.. منافسة انتخابية
وتأتي هجمات نتنياهو في وقت تستعد فيه إسرائيل لإجراء الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر المقبل، وسط صعود آيزنكوت باعتباره أحد أبرز منافسي رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وأظهرت استطلاعات رأي حديثة تنامي شعبية حزب آيزنكوت الجديد «ياشار»، إذ وضعته عدة استطلاعات، من بينها استطلاع للقناة 12 الإسرائيلية، في موقع متقدم على حزب «الليكود» بزعامة نتنياهو، وكذلك حزب «ياحد» المعارض الذي يقوده رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت والسياسي يائير لابيد.
وساهم ذلك في تعزيز حضور آيزنكوت على الساحة السياسية، حيث قدمته وسائل إعلام ليبرالية ووسطية باعتباره نقيضًا لنتنياهو، مشيدة بما وصفته باتزانه وصدقه وأصالته.
من الجيش إلى المنافسة السياسية
وُلد غادي آيزنكوت في 19 مايو 1960 بمدينة طبريا شمالي إسرائيل، لأبوين يهوديين من أصول مغربية، والتحق بالجيش الإسرائيلي وتدرج في المناصب العسكرية، قبل أن يتولى منصب رئيس الأركان عام 2015، ثم دخل الحياة السياسية وانضم إلى حزب «الوحدة الوطنية» إلى جانب بيني غانتس.
وبعد هجمات 7 أكتوبر 2023، انضم آيزنكوت إلى مجلس الحرب المصغر برئاسة نتنياهو، قبل أن يتعرض لخسارة شخصية كبيرة خلال الحرب، إثر مقتل نجله الأصغر في غزة في ديسمبر 2023، إلى جانب اثنين من أبناء إخوته.
ويرى مؤيدوه أن هذه الخسائر عززت التعاطف الشعبي معه، وجعلته أكثر قربًا من الإسرائيليين الذين تحملوا تبعات الحرب وخسائرها.
وفي الوقت نفسه، تبنى آيزنكوت مواقف عسكرية متشددة، وينسب إليه تطوير ما يعرف بـ«عقيدة الضاحية» خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، والتي تقوم على استخدام قوة عسكرية كبيرة ضد البنية التحتية المرتبطة بالخصم، بما في ذلك منشآت مدنية، في حال اندلاع نزاع.



