عاجل

وزير الأوقاف بحضور الرئيس: أطلقنا "الشمائل" بـ20 لغة والرحمة مفتاح الدين

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

ألقى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، كلمة في احتفال المولد النبوي الشريف الذي شرف بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بحضور الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وعدد من القيادات الدينية والتنفيذية .

واستهل وزير الأوقاف كلمته بتقديم التهنئة للرئيس السيسي، والشعب المصري، والأمتين العربية والإسلامية، والإنسانية كلها بمناسبة المولد النبوي الشريف، داعياً المولى أن يعيده بالخير واليمن والسرور .

وأعلن وزير الأوقاف، في قضيتين رئيسيتين، أن الوزارة قامت بإخراج كتاب مختصر حول الشمائل النبوية المحمدية الشريفة، وأصدرته هدية لمجلة منبر الإسلام لعدد ربيع الأول الأنور، ثم قامت بترجمة الكتاب إلى عشرين لغة، وهي: الأذربيجانية، والأردية، والإسبانية، والألمانية، والإنجليزية، والأوزبكية، والإيطالية، والتركية، والصينية، والعربية، والفارسية، والفرنسية، والكازاخية، والكردية، والمالايو، والروسية، والسواحيلية، والهاوسا، واليابانية، واليونانية، مع إصدار خاص لذوي البصائر بلغة برايل، مشيراً إلى أنه سيتم إطلاق كل هذه الترجمات بصيغة PDF على كل المنصات الرقمية، وإرسالها إلى الوزارات والهيئات الإسلامية في الدول الناطقة بهذه اللغات، لنشر قبس من الرحمة والنور والسمو النابع من الشمائل المحمدية من أرض الكنانة مصر .

وأكد وزير الأوقاف أن هذا الكتاب يمثل نموذجاً تجريبياً لاستكمال أدوات الوزارة لصناعة ملفات وكتب مشابهة في كل القضايا المهمة، لتوجيه خطاب ديني رشيد ومنير للعالم كله بكل اللغات، في كل محور مهم تحمله الوزارة أمانته .

وفي القضية الثانية، وقف وزير الأوقاف متأملاً قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، متسائلاً لماذا استعمل القرآن كلمة "رحمة" ولم يقل "محبة" مع شدة تعظيمه لشأن المحبة، وتوصل إلى أن الله أراد أن يجعل مفتاح القضية ومفتاح الدين هو الرحمة، حتى يرحم الإنسان وإن كرهته، فإذا تحرك معنى الرحمة في القلب ورق القلب وأشفق ولان، فإن هذا المعنى الرحيم يجعلك تحسن المعاملة وإن كرهت، ثم لعل حال الرحمة أن يغسل القلب ويطهره وينظفه من الكراهية، فتولد المحبة من بعد ذلك، فكانت الرحمة مفتاح الإحسان في المعاملة من قريب، ومفتاح المحبة من بعيد .

وأشار وزير الأوقاف إلى أن هذا المعنى يتجلى في وصف الله لعلاقة الزوجين بقوله: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، حيث استعمل كلمة المودة التي هي المحبة أولاً، ثم انتقل إلى الرحمة، وكأنه يقول: ابنوا البيوت على الحب والود، فإن لم يوجد الحب والود، فتنزلوا إلى الرحمة، ليرحم الزوجان أحدهما الآخر وإن وجدت ضغينة أو كراهية، لعل الرحمة تعيد توليد المودة مرة أخرى، مستشهداً بقول الحكيم: "إن أحبها أكرمها، وإن كرهها لم يظلمها" .

ولفت إلى أن هذا هو المعنى الذي أراده الله حين بدأ القرآن العظيم بقوله: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾، ولم يقل بسم الله المحب أو القدير أو العليم، ليعلمنا أن الله سيرحم العبد وإن عصى، فكيف به إذا أطاع، فإنه حينئذ يحبه، مستشهداً بالحديث القدسي: "ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه"، لأن أصل معاملته سبحانه لعباده هو الرحمة، والرحمة لمن نحب ولمن لا نحب، ولأجل هذا قال سبحانه: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ .

واختتم وزير الأوقاف كلمته بدعوة شعب مصر العظيم، والأمة العربية والإسلامية، وكل إنسان على ظهر الأرض إلى غالب الكراهية والأنانية، وإطفاء نيرانها بالرحمة، وتطهير القلوب من الكراهية، وإتاحة الفرصة لتولد معاني المحبة، حتى تنبت فيها شجرة الخلق الكريم، مختتماً بالصلاة والسلام على صاحب الذكرى سيدنا محمد الذي وصفه الله بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ .

تم نسخ الرابط