59 ألف قتيل ومصاب.. تقرير حقوقي يوثق جرائم الحوثيين باليمن منذ 2015
وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات نحو 59 ألف جريمة قتل وإصابة طالت مدنيين في اليمن، جراء الرصاص والقذائف والألغام التابعة لميليشيات الحوثي، منذ اندلاع الحرب عام 2015 وحتى النصف الأول من عام 2026.
وقالت الشبكة، في تقرير حديث، إنها وثقت ما مجموعه 58 ألفًا و904 جرائم قتل وإصابة ارتكبتها أو تسببت بها ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران بحق المدنيين، خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني 2015 وحتى النصف الأول من العام الجاري.
وبحسب التقرير، توزعت الحصيلة بين 17 ألفًا و115 جريمة قتل، بينهم 1414 امرأة و1156 طفلًا، إضافة إلى 41 ألفًا و789 حالة إصابة، بينهم 6710 نساء و5024 طفلًا.
الألغام تحصد آلاف المدنيين
وأوضحت الشبكة أن الألغام التي زرعتها ميليشيات الحوثي تسببت وحدها في 1637 حالة وفاة و6135 إصابة بين المدنيين.
وأضافت أن 798 شخصًا من المصابين جراء الألغام تعرضوا لإعاقات دائمة، بينهم 397 طفلًا، ما يعكس، بحسب التقرير، الآثار الممتدة لهذه الألغام حتى بعد توقف العمليات العسكرية في بعض المناطق.
وأشارت الشبكة إلى أن استمرار انتشار الألغام يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين، كما يعرقل عودة السكان بصورة آمنة إلى مناطقهم ويحول دون استئناف حياتهم الطبيعية، في ظل صعوبة تحديد أماكن الألغام وإزالتها بشكل كامل.
خسائر بشرية متراكمة
وقالت الشبكة إن الأرقام التي وثقتها تعكس حجم الخسائر البشرية التي تعرض لها المدنيون اليمنيون على مدار سنوات الحرب، وما خلفته الانتهاكات من قتلى وجرحى وأشخاص يعانون إعاقات دائمة.
وأضافت أن آثار تلك الانتهاكات لا تقتصر على الخسائر المباشرة، وإنما تمتد إلى الأسر والمجتمعات المحلية، في ظل استمرار مخاطر الألغام وما تسببه من إصابات ووفيات حتى خارج مناطق المواجهات المباشرة.
مطالب بتحرك دولي
ودعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الفاعلة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة، بدلًا من الاكتفاء بالإدانة أو التعبير عن القلق.
وطالبت بالضغط على ميليشيات الحوثي للالتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وضمان حماية المدنيين، وعدم استخدام المناطق السكنية والمنشآت المدنية لأغراض عسكرية.
وأكدت الشبكة أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الانتهاكات، معتبرة أن تحقيق سلام مستدام في اليمن لا يمكن أن يتحقق من دون العدالة والمساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وشددت كذلك على ضرورة جبر الضرر وإنصاف الضحايا، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي قالت إن آلاف المدنيين دفعوا حياتهم ثمنًا لها، إلى جانب معالجة الآثار المستمرة للحرب، وفي مقدمتها الألغام التي لا تزال تهدد المدنيين في مناطق مختلفة من اليمن.



