«وصلنا إلى إيطاليا.. لا باس».. ناج من قارب الموت يكشف الوجه الآخر لفاجعة الهجرة في تونس
في أقل من 24 ساعة على فاجعة بن قردان جنوب تونس، كان البحر المتوسط يستقبل قارب موت جديدا، يحمل عائلات وشبابا قرروا خوض رحلة محفوفة بالمخاطر نحو إيطاليا، بحثًا عن فرصة للحياة بعيدًا عن واقع لم يعد يحتملونه.
الإعلامية التونسية رانيا الدرديري، رصدت المشهد بكلمات تحمل وجعا إنسانيًا كبيرا، مشيرة إلى أن أحد الناجين من القارب نشر مقطع فيديو عبر «إنستغرام»، كتب فيه: «وصلنا إلى إيطاليا، لا باس».
ورأت الدرديري أن الكلمات القليلة تختصر فرحة إنسان نجا بجلده، ونجح في الفرار من رحلة كان يمكن أن تنتهي بالموت، مؤكدة أن «الحرقة» في تونس لم تعد حكاية شباب فقط، بعدما أصبحت عائلات كاملة، بينهم نساء وأطفال، تخاطر بحياتها في قوارب الموت.
وأشارت إلى أن استمرار هذه الرحلات يكشف حجم اليأس الذي يدفع أشخاصًا إلى ترك بلدهم والمجازفة بكل شيء في عرض البحر، بحثًا عن واقع أفضل وحياة أكثر أمانًا.
واختتمت رانيا الدرديري رسالتها بالتأكيد على أن النزيف مستمر، في إشارة إلى استمرار رحلات الهجرة غير النظامية وما تحمله من مآسٍ إنسانية، قائلة: «الهجرة في بلادي ما عادت حكاية شباب فقط… صارت عائلات كاملة تحرق في تونس، نساء وأطفالا يُلقون بأنفسهم في قوارب الموت».