عاجل

الكنيسة تحتفل بذكرى إعادة جسد القديس مقاريوس إلى ديره بشيهيت

 القديس مقاريوس
القديس مقاريوس

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، بذكرى إعادة جسد القديس مقاريوس الكبير إلى ديره في برية شيهيت، وذلك بعد نحو 400 سنة من نياحته، في حادثة كشفت عن عناية الله بجسد قديسه.

وكان القديس مقاريوس قد تنيح وورد خبر نياحته في 27 برمهات، غير أن جسده الطاهر لم يبقَ في ديره، إذ أتى قوم من أهل بلده شنشور وسرقوا جسده وبنوا عليه كنيسة كبيرة، وبقي الجسد هناك، ثم نُقل بعد ذلك إلى بلدة أخرى ومكث فيها فترة طويلة.

وجاءت إعادة الجسد إلى ديره في زمن البابا ميخائيل الخامس، البابا رقم 71 في تاريخ الكنيسة، وذلك عندما صعد البابا إلى البرية ليصوم الأربعين المقدسة بالدير، وتنهد قائلاً: "كم أتمنى أن يساعدنا الرب حتى يكون جسد أبينا الأنبا مقاريوس في وسطنا".

وبعد أيام، خرج رئيس الدير القمص ميخائيل مع بعض الشيوخ لقضاء بعض الحاجات، وخطر على بالهم أن يأخذوا جسد القديس إلى ديرهم، لكنهم عندما وصلوا إلى حيث الجسد، تجمهر عليهم أهل البلد مع الوالي بالعصي والسيوف ومنعوهم من أخذه، وقضى الشيوخ ليلتهم في حزن عظيم.

غير أن الوالي رأى في تلك الليلة كأن القديس مقاريوس يقول له: "دع أولادي يأخذون جسدي ولا تمنعهم"، فارتعب الوالي واستدعى الشيوخ وسلمهم الجسد، فأخذوه بفرح عظيم، وتبعهم عدد كبير من المؤمنين لتوديع الجسد.

ولما وصلت السفينة إلى مريوط باتوا هناك، وفي الصباح أقاموا قداساً وتقربوا من الأسرار المقدسة، ثم حملوا الجسد على جمل إلى البرية، وفي منتصف الطريق أرادوا أن يستريحوا، فقال رئيس الدير: "حي هو الرب لا نستريح حتى يرينا الرب المكان الذي أمسك ملاك الرب بيد أبينا".

فظلوا سائرين إلى أن برك الجمل ولم يقم، وبدأ يدور برأسه ويلحس الجسد ويحني رأسه إلى الأرض، فعرف الشيوخ أنه المكان المطلوب ومجدوا الله، ولما اقتربوا من الدير، خرج جميع الرهبان وتلقوهم بالشموع والتراتيل، ثم حملوا الجسد على أعناقهم ودخلوا به الكنيسة باحتفال عظيم، وقد أجرى الله في ذلك اليوم عجائب كثيرة.

تم نسخ الرابط