أستاذ صحة نفسية: 10 دقائق يوميًا قد تحمي علاقتك بابنك المراهق من الانهيار
رد الدكتور أحمد السيد، عضو هيئة التدريس بقسم الصحة النفسية والإرشاد النفسي ومدير مركز الإرشاد النفسي بجامعة عين شمس، على عدد من التساؤلات المتعلقة بتغير سلوك المراهقين، موضحًا أن العزلة وطريقة الكلام والرفض ومدى مشاركة المراهق مع أسرته من أبرز العلامات التي يجب على الآباء الانتباه إليها.
أهمية تخصيص وقت للأبناء
وأوضح أحمد السيد، خلال لقائه عبر شاشة “سي بي سي”، ببرنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا”، أن السؤال الأهم يتمثل في طبيعة التواصل بين الآباء والأبناء، قائلًا إن الأسرة يجب أن تسأل نفسها: «إحنا بنسمعهم؟ بنتواصل معاهم؟ بنتكلم معاهم ولا بنكلمهم في همومنا ومشاكلنا وضغوطنا وظروفنا ومصاريفنا وأقساطنا؟»، مؤكدًا أن وجود مساحة مشتركة للحوار أمر ضروري للحفاظ على العلاقة بين الطرفين.
إهمال التواصل في هذه المرحلة قد ينعكس لاحقًا على العلاقة بين الطرفين
وأشار إلى أهمية تخصيص وقت للأبناء، حتى لو كان 10 دقائق فقط، موضحًا أن الأب أو الأم عندما يكونان منشغلين بالعمل أو باستخدام الهاتف أو الكمبيوتر، يجب أن يحرصا على ترك ما بأيديهما لبعض الوقت للتحدث مع الابن والرد عليه، مضيفًا أن إهمال التواصل في هذه المرحلة قد ينعكس لاحقًا على العلاقة بين الطرفين، موضحًا أن الأب الذي لا يستجيب لابنه عندما يحاول الحديث معه، قد يواجه بعد سنوات موقفًا مماثلًا عندما يحاول معرفة تفاصيل حياته وأصدقائه، قائلًا: «جه يسألني ما رديتش، جيت أسأله ما ردش».
أحمد السيد: «الجسر الممتد» مع الأبناء أهم من السيطرة عليهم
وأكد أن الهدف هو الحفاظ على «جسر ممتد» بين الأبناء والآباء، موضحًا أن الأب يمتلك في السنوات الأولى من عمر الطفل القدرة على توجيهه وإلزامه بالتعليمات، لكن مع مرور الوقت تبدأ مرحلة الاستقلال والبحث عن الذات، وبالتالي يجب أن تكون العلاقة قائمة على التواصل وليس السيطرة.
وأوضح أن المراهقة في أصلها ليست مرحلة تمرد، وإنما مرحلة استقلال وبحث عن الذات، مؤكدًا أن استقلال المراهق أمر إيجابي وطبيعي، بشرط أن تساعده الأسرة على بناء قرارات سليمة وتكوين مشاعر ناضجة.
أحمد السيد: الإهمال والتسلط والتدليل الزائد قد تصنع شخصية متمردة
وأشار إلى أن التمرد قد ينتج عن ثلاثة أنماط خاطئة في التعامل مع الأبناء، وهي الإهمال الشديد، والتسلط الشديد، والتدليل الزائد، مؤكدًا أن الإفراط في أي من هذه الأساليب قد يدفع المراهق إلى البحث عن ذاته بطريقة خاطئة.
وتابع أن رفض المراهق للواقع المحيط به قد يكون نتيجة شعوره بالضيق المستمر من الظروف أو البيئة أو المدخلات التي يتعرض لها، موضحًا أن بعض المراهقين قد يلجأون إلى الانغلاق على أنفسهم كسلوك عقابي، وكأنهم يوجهون رسالة إلى الأسرة مفادها: «أنا مش عايز أبقى بينكم».



