أوقاف دمياط توضح حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وضوابطه الشرعية
أوضح الشيخ حاتم الشريف مدير المتابعة بمديرية أوقاف دمياط حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مؤكدا أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتجديد محبة الرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي بسيرته والاقتداء بأخلاقه والعمل بما جاء به من قيم وتعاليم تدعو إلى الرحمة والتسامح والإحسان.
وقال الشيخ حاتم الشريف إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يمكن أن يكون من خلال الطاعات والأعمال الصالحة وقراءة القرآن الكريم والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة سيرته العطرة والتعرف على مواقفه ودروسه في التعامل مع الناس مشيرا إلى أن إحياء هذه الذكرى ينبغي أن يرتبط دائما بالعمل الصالح والالتزام بالأخلاق الحسنة.
وأوضح أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم لا تكون بمجرد الكلمات أو المظاهر وإنما تظهر في سلوك المسلم ومعاملاته اليومية ومدى حرصه على الاقتداء برسول الله في الصدق والأمانة والرحمة وحسن التعامل مع الآخرين والحرص على أداء الحقوق والواجبات.
وأشار مدير المتابعة بمديرية أوقاف دمياط إلى أن ذكرى المولد النبوي الشريف تعد مناسبة مهمة للتذكير بسيرة النبي الكريم وما حملته من قيم إنسانية عظيمة مؤكدا أهمية تعريف الأبناء بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعليمهم أخلاقه ومواقفه حتى تصبح هذه القيم جزءا من حياتهم اليومية.
وأكد الشيخ حاتم الشريف أن من صور إحياء هذه المناسبة الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقراءة سيرته والتصدق وإطعام الطعام وصلة الرحم ومساعدة المحتاجين ونشر المحبة والتسامح بين أفراد المجتمع موضحا أن هذه الأعمال تعكس المعاني التي جاءت بها الرسالة المحمدية.
ولفت إلى أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ينبغي أن يكون في إطار من الالتزام بالقيم والآداب العامة والابتعاد عن الإسراف والتبذير أو أي ممارسات تتعارض مع الأخلاق الإسلامية مؤكدا أن الهدف الأساسي من المناسبة هو التعبير عن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم واستحضار سيرته والاقتداء به.
وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على شكر الله تعالى على نعمه وأن من أعظم صور الشكر الاقتداء به والعمل بما جاء به من تعاليم مشيرا إلى أن المسلم يستطيع أن يجعل من ذكرى المولد النبوي بداية لمراجعة سلوكه وتجديد التزامه بالأخلاق والعبادات.
وشدد الشيخ حاتم الشريف على أن الاحتفال الحقيقي بالمولد النبوي الشريف لا ينبغي أن يكون مرتبطا بيوم واحد فقط وإنما يجب أن يمتد أثره إلى حياة المسلم طوال العام من خلال الالتزام بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وحسن معاملة الناس ومساعدة الضعفاء والمحتاجين والحرص على نشر قيم الرحمة والتسامح.
وأضاف أن الأسرة والمدرسة والمسجد ومؤسسات المجتمع المختلفة تتحمل مسؤولية كبيرة في تعريف النشء بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وغرس محبته في نفوسهم بصورة صحيحة تقوم على المعرفة والاقتداء والسلوك القويم بعيدا عن المظاهر التي لا تحقق الهدف الحقيقي من إحياء هذه الذكرى.
وأشار إلى أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تزخر بالمواقف التي تؤكد أهمية الرحمة والعفو والتسامح واحترام الإنسان وحفظ الحقوق وهي قيم يحتاج المجتمع إلى استحضارها بصورة مستمرة من أجل تعزيز التماسك المجتمعي ونشر روح التعاون بين أفراده.
وأكد مدير المتابعة بمديرية أوقاف دمياط أن مناسبة المولد النبوي الشريف فرصة للتذكير برسالة الإسلام التي جاءت بالرحمة للعالمين ودعوة المسلمين إلى العمل والإتقان والإحسان والالتزام بالمسؤولية تجاه الأسرة والمجتمع والوطن.
واختتم الشيخ حاتم الشريف حديثه بالتأكيد على أن أفضل طريقة للتعبير عن محبة النبي صلى الله عليه وسلم تتمثل في الاقتداء به في القول والعمل والتمسك بالأخلاق الفاضلة والتعامل بالحسنى مع جميع الناس مشيرا إلى أن ذكرى المولد النبوي الشريف ينبغي أن تكون دافعا لمزيد من الطاعات والأعمال الصالحة وترسيخ قيم المحبة والتسامح والرحمة في المجتمع.
