عاجل

نادر نور الدين يحذر من احتكار منظومة القمامة: لا للأنانية والمصلحة الخاصة

نادر نور الدين
نادر نور الدين

دعا الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إلى التعقل في التعامل مع جهود الحكومة لتحديث منظومة الشارع المصري وإدارة ملف المخلفات، مؤكدًا دعمه للقطاع الخاص، مع رفضه بالأنانية أو تغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة.

واستعاد عبر منشور له على موقع "الفيس بوك":" موقفه خلال أزمة إنفلونزا الخنازير، موضحًا أنه سبق أن دافع عن شحاته المقدس والعاملين في جمع القمامة، مؤكدًا وقتها أن الخنازير يمكن أن تصاب بالمرض مثل البشر، وأنها ليست السبب في ظهوره.

وأشار إلى أنه وقف ضد قرار الحكومة آنذاك بإعدام الخنازير، مستندًا إلى رؤيته بشأن أهمية السلالات المصرية، لافتًا إلى أن تقريرًا له نُشر ضمن التقرير الاستراتيجي لمركز الأهرام للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية تناول القضية، وقال إن الأمم المتحدة أخذت بما ورد فيه.

وانتقل إلى الجدل الحالي حول منظومة جمع وفرز المخلفات، مؤكدًا أن التعامل مع خيرات القمامة باعتبارها مقتصرة على البلاستيك والكانات فقط لا يعكس القيمة الحقيقية للمخلفات التي يمكن إعادة تدويرها والاستفادة منها.

وأوضح أن المخلفات تشمل العديد من المواد، من بينها الورق والكرتون والزجاج، إلى جانب المخلفات الغذائية الرطبة التي يمكن استخدامها كغذاء للخنازير والدجاج، فضلًا عن الملابس والأحذية والبلاستيك الذي يمكن تكسيره وإعادة استخدامه في صناعات مختلفة.

كما أشار إلى أهمية الاستفادة من المطاط والكاوتش والعبوات وغيرها من المواد القابلة لإعادة الاستخدام أو التدوير، مؤكدًا أن منظومة المخلفات تمثل موردًا اقتصاديًا متنوعًا وليس مجرد مصدر للبلاستيك والكانات.

وحذر من استخدام لغة التهديد أو فرض النفوذ في الشوارع، خصوصًا فيما يتعلق بمنع العاملين في منظومة جمع المخلفات من دخول بعض المناطق أو العمل فيها، معتبرًا أن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتضع أصحاب المصالح الخاصة في مواجهة مباشرة مع الدولة.

وقال إن استمرار هذا النهج قد يدفع الحكومة إلى إنشاء مواقع فرز وإدارة المخلفات التابعة لها، فضلًا عن إعادة النظر في التصاريح الممنوحة للأماكن الخاصة، بما قد يؤدي في النهاية إلى فقدان أصحاب هذه المشروعات لامتيازاتهم.

وأكد  أنه يدعم القطاع الخاص ودوره في الاقتصاد، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة ألا تتحول المصالح الخاصة إلى صدام مع الدولة أو إلى محاولة لفرض الأمر الواقع.

واختتم حديثه بالدعوة إلى التعاون والتعقل، مطالبًا العاملين في هذا القطاع بتقبل جهود الحكومة الرامية إلى تطوير منظومة المخلفات وتحديث الشارع المصري، مؤكدًا أن نجاح عملية التطوير يتطلب تكامل الجهود بين الدولة والقطاع الخاص بما يحقق المصلحة العامة.

 

تم نسخ الرابط