عاجل

«مش هنخترع العجلة».. طبيب يفتح ملف أسعار الكشف الطبي في العيادات الخاصة

أسعار الكشف الطبي
أسعار الكشف الطبي في العيادات الخاصة

طرح الدكتور بهي الدين مرسي، استشاري الجراحة، مقترحًا لتنظيم أسعار الكشف الطبي في العيادات الخاصة، مؤكدًا أن الأمر لا يحتاج إلى «اختراع العجلة»، وإنما إلى نص قانوني واضح يحدد سعر الكشف وفقًا لعدة معايير، من بينها الدرجة العلمية للطبيب، والأقدمية، وندرة التخصص، إلى جانب تصنيف المنشأة الطبية التي يقدم الطبيب خدمته من خلالها، سواء كانت مستشفى أو مستوصفًا أو عيادة.

أسعار الكشف الطبي في العيادات الخاصة

وقال مرسي إن نظم تقديم الخدمات الصحية في الدول المتقدمة تعتمد على التدرج في الحصول على الخدمة، بداية من طبيب الحي، ثم تصعيد الحالة إلى مستويات أكثر تخصصًا من خلال نظام الإحالة، بما يضمن وصول المريض إلى مستوى الرعاية المناسب لحالته.

مشروع مصري إيطالي لتطبيق نظام الإحالة في ريف البحيرة

واستعرض استشاري الجراحة تجربة سابقة قال إنه شارك فيها عام 1996، عندما كان مديرًا لمشروع التعاون المصري الإيطالي لدعم الخدمات الصحية في محافظات الدقهلية والبحيرة وقنا.

وأوضح أنه ضمن منحة المشروع، تقدم إلى وزير الصحة آنذاك الدكتور إسماعيل سلام، باعتباره الجانب المصري للمنحة، وإلى السفير الإيطالي في مصر، باعتباره النظير الأجنبي، بمقترح لإجراء بحث ميداني حول تطبيق نظام الإحالة في ريف محافظة البحيرة، وتحديدًا في مركزي أبو المطامير وحوش عيسى.

وأشار إلى أن فكرة المشروع كانت تعتمد على غلق العيادات الخارجية بالمستشفيات العامة والمركزية، مع تنشيط المراكز الصحية والريفية ودعمها بالمختبرات والأشعة، إلى جانب إعادة تأهيل أطباء الريف والأسرة والطبيب العام.

وأوضح أن النظام المقترح كان يستهدف استقبال الحالات لدى طبيب الرعاية الأولية، وعلاج الحالات البسيطة، بينما يتم تحويل الحالات التي تحتاج إلى تخصصات أو تدخلات أكبر إلى المستشفيات لإجراء الجراحات أو تلقي الرعاية الطبية الأشمل.

الهدف كان توفير وقت الأطباء وتقليل معاناة المرضى

وأضاف مرسي أن النظام كان يستهدف إجراء الفحوصات المعملية والأشعة والعلاج الأولي في وحدات الرعاية الأولية، أو داخل المستشفى تحت متابعة الطبيب العام حتى الوصول إلى التشخيص النهائي، بما يسهم في توفير طاقة المستشفيات وتقليل الضغط عليها.

وأكد أن الهدف من المشروع كان توفير وقت الأطباء، ووقف معاناة المرضى، وتقليص العبء الواقع على المستشفيات، إلى جانب أن المشروع كان يمثل، بحسب وصفه، نواة لإنشاء الملف الطبي الموحد لكل مصري، يتضمن سجل حياته الصحية.

وأشار إلى أن وزير الصحة والسفير الإيطالي وافقا على المقترح، وبدأ العمل على إعداد ميزانيات التجهيز والتطوير وإجراء التعديلات المطلوبة، في إطار دراسة أكاديمية شارك فيها معهد الصحة العامة بدمنهور التابع لجامعة الإسكندرية.

المبادرة أُجهضت بسبب اعتراضات المحافظ والمحليات

وقال استشاري الجراحة إن المشروع شهد تقدمًا في مراحل الإعداد والتنفيذ، قبل أن تتوقف المبادرة بصورة مفاجئة، موضحًا أن المحافظ والمحليات وبعض البرلمانيين اعترضوا عليها.

وأضاف أن المعترضين، بحسب روايته، رفعوا شعارًا مفاده: «عايز الشعب ياكل وشنا وبقولنا قفلنا عيادات المستشفيات؟»، وهو ما أدى إلى إجهاض المبادرة.

واختتم الدكتور بهي الدين مرسي حديثه بالتأكيد على أن التجربة السابقة تؤكد إمكانية الاستفادة من نظم الإحالة وتنظيم مستويات تقديم الخدمة الصحية، بدلًا من البدء من نقطة الصفر، قائلًا: «نقطة.. وعدنا تحت الصفر من أول وجديد».

تم نسخ الرابط