عاجل

النائب محمد فريد: واقعة جلوبال براديم تكشف ثغرات في حماية بيانات المواطنين

النائب محمد فريد
النائب محمد فريد

علق النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب واقعة تسجيل تمويلات استهلاكية بأسماء أولياء أمور في مدرسة «جلوبال براديم» دون علمهم، قائلًا: إن واقعة إنشاء مديونيات والتزامات مالية استنادًا إلى بيانات مواطنين جُمعت لأغراض تعليمية، تكشف عن مشكلة تتجاوز مجرد وجود مخالفات في إجراءات التمويل، لتطرح تساؤلات حول قدرة منظومة حماية البيانات على منع إساءة استخدام معلومات المواطنين.

امتلاك البيانات لا يعني حق إنشاء التزامات مالية

وشدد فريد، في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم»، أن امتلاك أي جهة لبيانات المواطن أو صورة بطاقة الرقم القومي لا يمنحها الحق في إبرام تعاقدات أو إنشاء التزامات مالية باسمه، موضحًا أن قانون التمويل الاستهلاكي يلزم شركة التمويل بالتعاقد مع العميل والتحقق من هويته وإرادته قبل منحه التمويل.

وأشار إلى أن إلغاء المديونيات ووضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري يمثلان خطوات مهمة لحماية المواطنين ومعالجة آثار الواقعة، إلا أن الأهم هو محاسبة المسؤولين عن الخلل الذي سمح بانتقال البيانات من جهة تعليمية إلى شركة تمويل مرخصة واستخدامها في إنشاء مئات العقود دون علم أصحابها.

وتساءل عضو مجلس النواب عن أسباب عدم اكتشاف استخدام البيانات في وقت مبكر، ومدى كفاية الإجراءات والضوابط الرقابية المفترض أن تمنع مثل هذه الممارسات.

غياب دور واضح لمركز حماية البيانات

وانتقد فريد عدم ظهور دور واضح لمركز حماية البيانات الشخصية حتى الآن، مؤكدًا أن تفعيل قانون حماية البيانات الشخصية لم يعد أمرًا مؤجلًا، وإنما أصبح ضرورة لحماية المواطنين من استخدام بياناتهم خارج الغرض الذي جُمعت من أجله.

وأشار إلى أن الواقعة تتشابه بشكل واضح مع أزمة تسجيل خطوط المحمول، التي كشفت بدورها أن التحدي الحقيقي لا يتعلق بامتلاك البيانات، وإنما بضمان عدم استخدامها دون علم أصحابها.

وشدد فريد على ضرورة مراجعة منظومة جمع البيانات ومعالجتها والاحتفاظ بها، ووضع ضوابط أكثر صرامة تضمن عدم تحول البيانات التي يقدمها المواطن لغرض محدد إلى أداة لإنشاء التزامات أو اتخاذ إجراءات باسمه دون موافقته الصريحة.

تم نسخ الرابط