عاجل

بعد تصدره التريند.. كاتب روائي يكشف الكابوس المرعب وراء «قاع الهامور» الحقيقي

قاع الهامور
قاع الهامور

سلط الكاتب والروائي محمد أمير الضوء على الجانب المظلم والسر التاريخي الصادم الذي يقف وراء المسلسل الكرتوني الشهير "سبونج بوب"، مبيِّنًا أن "قاع الهامور" أو ما يعرف بالنسخة الأصلية بـ "بيكيني بوتوم" ليس مجرد خيال كرتوني، بل هو تجسيد لواقع تاريخي مرير شهدته البشرية.


وأوضح أمير أن الاسم يعود لجزيرة مرجانية حقيقية تسمى جزيرة "بيكيني"، تقع ضمن جزر المارشال في المحيط الهادئ، وكان يقطنها مئة وسبعة وستون مواطنًا موزعين على إحدى عشرة عائلة، يعيشون حياة بسيطة تعتمد على الصيد والزراعة في أرضهم.


وبدأت المأساة عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية عام ألف وتسعمئة وخمسة وأربعين، حين قررت الولايات المتحدة الأمريكية إجراء تجارب نووية لقياس مدى تأثير الإشعاعات على السفن، فاختار الرئيس الأمريكي هاري ترومان هذه الجزيرة الهادئة لتكون مسرحًا لتلك الاختبارات المدمرة. وأقنع المسؤولون الأمريكيون سكان الجزيرة وملكهم بالرحيل مؤقتًا تحت شعار "خير البشرية وإنهاء الحروب".


وتابع الكاتب الروائي تفاصيل التهجير القسري للسكان إلى جزيرة "رونجريك" البعيدة، والتي كانت تفتقر للغذاء والماء، فضلًا عن معتقدات السكان بأنها مسكونة بالأرواح الشيطانية.

 وفي المقابل، حولت الإدارة الأمريكية جزيرة بيكيني إلى حقل تجارب نووي، حيث وضعت آلاف الحيوانات من خنازير وسناجب وفئران لدراسة آثار الإشعاع، ونفذت ثلاثة وعشرين تفجيرًا نوويًا وهيدروجينيًا مدمرًا على مدار عشر سنوات، مما حول الجزيرة إلى بقعة ملوثة إشعاعيًا وغير صالحة للحياة تمامًا.


واستعرض أمير المعاناة الطويلة التي واجهها السكان المهجرون، الذين تنقلوا من جزيرة إلى أخرى وسط ظروف معيشية قاسية تسببت في مجاعات وأمراض مأساوية، وصولًا إلى تجربة القنبلة الهيدروجينية "قصر برافو" عام ألف وتسعمئة وأربعة وخمسين، والتي تسببت في انتشار الغبار النووي وتلوث مياه الشرب باللون الأصفر، وتساقط شعر الأطفال وإصابتهم بتشوهات جسيمة جراء الإشعاعات القاتلة.


وأشار إلى المحاولات الفاشلة لإعادة السكان في السبعينيات بعد تطمينات أمريكية خاطئة، حيث عاد نحو مئة مواطن إلى الجزيرة ليتجرعوا السموم الإشعاعية من خلال المياه المحلاة وجوز الهند الملوث، مما اضطر الحكومة لإجلائهم مجددًا عام ألف وتسعمئة وثمانية وسبعين، لتبقى الجزيرة مهجورة ومحرمة حتى يومنا هذا.


واختتم الكاتب حديثه بالإشارة إلى النظرية الشهيرة التي تربط هذا الواقع بالمسلسل الكرتوني، حيث يرى الكثيرون أن شخصيات "قاع الهامور" كالسمكة الإسفنجية ونجم البحر والسنجاب "ساندي" ما هي إلا كائنات تعرضت لطفرات جينية مشوهة نتيجة تلك التجارب النووية الصادمة، وهو ما يفسر سلوكياتهم وتصرفاتهم الشبيهة بالبشر.
 

تم نسخ الرابط