النائب فريدي البياضي: «قاع الهامور».. لما السياسة تدخل من قاع الهامور
تحدث النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، عن حالة الجدل والانتشار الواسع التي أحدثها جروب «شكاوى أهالي قاع الهامور» على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن التريند تجاوز حدود السخرية والكوميكس ليعكس جانبًا من واقع المجتمع.
وأوضح عبر منشور على موقع "الفيس بوك":" أن قاع الهامور هو الاسم العربي للمدينة الخيالية التي يعيش فيها سبونج بوب وأصدقاؤه تحت البحر، مشيرًا إلى أن الجروب تعامل مع المدينة الكرتونية باعتبارها مدينة مصرية حقيقية، لها مواطنون وحكومة ووزارات، وتدور فيها شكاوى تتعلق بالغلاء والخدمات والمواصلات والوظائف، ولكن في إطار ساخر يعتمد على النكات والكوميكس.
1.6 مليون عضو خلال 10 أيام
وأشار عضو مجلس النواب إلى سرعة انتشار الجروب، موضحًا أن عدد أعضائه وصل إلى نحو 1.6 مليون خلال 10 أيام فقط، معتبرًا أن هذا الانتشار لا يمكن تفسيره فقط بحب الجمهور لشخصية سبونج بوب أو عالمها الكرتوني.
ويرى أن الإقبال الكبير على الجروب يعكس رغبة لدى المواطنين في التعبير عن مشكلاتهم وضغوطهم اليومية بطريقة ساخرة وأقل مباشرة، معتبرًا أن السخرية قد تتحول إلى وسيلة للتعبير عندما تضيق مساحة النقاش الجاد.
وقال إن المواطن عندما يشعر بأن صوته غير مسموع، ربما يلجأ إلى مدينة خيالية مثل «قاع الهامور» للتعبير عن واقع حقيقي يعيشه، وهو ما يمنح المحتوى الساخر أهمية تتجاوز مجرد الترفيه.
هل يتحول «قاع الهامور» إلى منصة سياسية؟
وأكد البياضي عدم وجود دليل حتى الآن على وجود جهة سياسية تقف وراء هذا التريند، لكنه رأى أن وصول أي مجموعة إلى أكثر من مليون شخص خلال فترة قصيرة يستحق الاهتمام والمتابعة.
وأشار إلى أن الجروبات التي تحقق هذا الحجم من الانتشار يمكن أن تتحول مستقبلًا من مجرد مساحة للضحك والترفيه إلى منصات إعلامية أو سياسية ذات تأثير، خاصة مع قدرتها على جذب أعداد كبيرة من المستخدمين والتفاعل معهم بشكل يومي.
واختتم رؤيته بالتأكيد على أن «قاع الهامور» ربما بدأ كنكتة، لكنه تحول إلى ما يشبه المرآة الساخرة للمجتمع، معتبرًا أن الرسالة الأهم ليست في عالم سبونج بوب نفسه، وإنما في حجم الشكاوى والغضب الذي يحاول الناس التعبير عنه، ولو من خلال الضحك والسخرية.