عاجل

خبير بـ"المصري للفكر": تضخيم حياة الساحل إعلاميًا قد يفاقم الشعور بالطبقية

محمد مرعي المصري
محمد مرعي المصري للفكر والدراسات

انتقد محمد مرعي، الخبير في المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، المبالغة الكبيرة في اهتمام وسائل الإعلام المصرية، سواء الصحف أو المواقع، بتفاصيل الحياة اليومية للمصريين الموجودين في الساحل، معتبرًا أن هذا النوع من التغطية لا يعكس بالضرورة أولويات المجتمع أو القضايا الأكثر تأثيرًا في حياة المواطنين.

وأوضح مرعي، خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن من حق كل شخص أن يعيش بالطريقة التي يختارها طالما لا يخالف القانون، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول أنماط حياة فئة معينة إلى محتوى تفرضه خوارزميات مواقع التواصل على مختلف الفئات الاجتماعية والاقتصادية.

وتساءل عن القيمة التي تمثلها بعض التفاصيل المتداولة عن الحياة في الساحل بالنسبة للمواطنين في المحافظات المختلفة، قائلًا: «ماذا يعني ده للمواطن مثلًا في القاهرة، في الغربية، في الدقهلية، في أسيوط أو غيره؟»، مشيرًا إلى أن قضايا مثل المشكلات المتعلقة بالـ«Owner» أو الـ«QR Code» لا تمثل بالضرورة أولوية بالنسبة إلى قطاعات واسعة من المجتمع.

وأشار إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بطريقة عرض الحياة في المناطق الساحلية، وإنما يمتد إلى ظاهرة أوسع تتمثل في التركيز الإعلامي المبالغ فيه على بعض الوقائع والجرائم المجتمعية، في وقت توجد فيه قضايا أخرى أكثر احتياجًا إلى النقاش العام.

ودعا الخبير في المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية وسائل الإعلام إلى توسيع دائرة اهتمامها، وطرح الملفات التي تشغل المواطنين وفتح نقاش إعلامي وصحفي وسياسي حولها، بدلًا من اختزال مساحة واسعة من التغطية في تفاصيل حياة فئة محددة.

وحذر مرعي من أن الإفراط في إبراز نمط الحياة في الساحل قد يؤدي إلى خلق حالة من «الحنق الاجتماعي»، خاصة عندما يتم تقديم صورة واحدة باعتبارها النموذج السائد للحياة، بما قد يعزز الإحساس بالفوارق والطبقية داخل المجتمع.

وأكد أن المجتمع المصري يضم شرائح وتجارب متعددة، مشيرًا إلى أن هناك طبقات متوسطة وتحت متوسطة تعيش واقعًا مختلفًا، وتكافح من أجل حياتها، وتتعلم وتعمل وتسعى إلى تحقيق ذواتها، وهو ما يستحق أيضًا أن يحصل على مساحة عادلة من الاهتمام الإعلامي.

تم نسخ الرابط