«من الإخوان إلى قاع الهامور».. مفاجأة تقلب ترند الجروب الأشهر: قديم منذ 2018
تحول جروب «شكاوي أهالي قاع الهامور» خلال أيام قليلة من مساحة للهزار والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى واحدة من أكبر الظواهر التي تصدرت السوشيال ميديا، بعدما تجاوز عدد أعضائه مليونا و300 ألف عضو، لكن المفاجأة الأكبر جاءت من تاريخ الجروب نفسه، الذي كشف عن ارتباطه بجروب إخواني قديم يعود إلى عام 2018.
وبحسب سجل المجموعة المتداول، لم يبدأ الجروب مع ظهور ترند «قاع الهامور» في أغسطس، وإنما كان موجودا منذ سنوات، وشهد سلسلة من التغييرات في اسمه، من بينها «نبض الحياة»، و«نبض الأزهر نبض الحياة»، و«نبض الحياة للكليات»، قبل أن يتحول لاحقا إلى «شكاوي أهالي قاع الهامور».
المفاجأة الأبرز أن الجروب، قبل تحوله إلى «قاع الهامور»، كان مرتبطا بمحتوى إخواني، بحسب ما تكشفه صفحته وسجل تغيير أسمائه، إذ ظل لسنوات يحمل أسماء مرتبطة بهذا التوجه قبل إعادة تغيير هويته وظهوره في صورته الحالية كجروب ساخر، وهو ما يفتح علامات استفهام حول حقيقة التحول المفاجئ في محتواه والهدف من إعادة تقديمه للجمهور بهذه الصورة
كما أن المفاجأة أعادت تسليط الضوء على الجروب، بعدما بدا في صورته الحالية وكأنه مساحة ساخرة جديدة مستوحاة من عالم «سبونج بوب»، وتحولت خلالها «بيكيني بوتوم» إلى مدينة مصرية افتراضية يتبادل سكانها الشكاوى والمواقف اليومية في إطار كوميدي.
وخلال فترة قصيرة، انفجر الجروب على مواقع التواصل الاجتماعي، وقفز عدد أعضائه من نحو 649 ألفًا إلى 682 ألف عضو خلال 28 دقيقة، بينما وصل عدد المنشورات في يوم واحد إلى 4 آلاف و340 منشورا، قبل أن يتجاوز عدد الأعضاء حاجز المليون و300 ألف خلال نحو 10 أيام.
ولم يتوقف انتشار «قاع الهامور» عند فيسبوك، إذ تصدر ترندات مصر على منصة «إكس»، ودخل عدد من الفنانين والمشاهير على خط التفاعل، لتتحول الفكرة الساخرة إلى ظاهرة جماهيرية واسعة.
لكن ظهور سجل المجموعة القديم يغير شكل الحكاية بالكامل، فخلف المدينة الكرتونية الساخرة التي ظهرت فجأة أمام ملايين المصريين، توجد مجموعة أقدم يعود نشاطها إلى 2018، قبل أن تمر بعدة تغييرات في الاسم والهوية وصولا إلى «قاع الهامور».

ويبقى السؤال: هل كانت «قاع الهامور» مجرد ترند ساخر انفجر بالصدفة، أم أن إعادة تدوير جروب إخواني قديم وتغيير هويته لعبت دورًا في صناعة الظاهرة الجديدة؟
وحذر برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" الذي تقدمه الإعلاميتان، منى عبدالغني، وإيمان عز الدين، من سرعة انتشار جروب "قاع الهامور" على فيسبوك، والذي تصدر السوشيال ميديا خلال ساعات مستوحيا أفكاره من شخصيات أفلام الكارتون، متسائلا عن الهدف الحقيقي وراء هذا الانتشار المفاجئ.
وقالت منى عبدالغني: "من أول موضوعاتنا النهاردة عايزين نبدأ بيها، الترند اللي انتشر على سوشيال ميديا مبارح بالليل، جروب قاع الهامور اللي قدر في وقت قصير قوي إنه يجذب مئات الآلاف من المتابعين، ومنشوراته انتشرت بشكل واسع على فيسبوك وكان فيه تفاعل كبير جدا من النجوم زي أحمد مالك ومصطفى غريب وغيرهم كتير من النجوم".
وأوضحت أن الجروب قائم بشكل أساسي على السخرية والكوميكس من مواقف الحياة اليومية، متابعة: "الناس بتدخل تشتكي من مطعم بس بطريقة شخصية من شخصيات الكارتون، أو تكتب موقف بتتعرض له يوميا بس بشخصية من سبونج بوب، وده طبعا خلى ناس كتير تشوفه خفيف دم وتدخل تتابعه".
وأشارت إلى أن السرعة الكبيرة في الانتشار تثير التساؤلات، مواصلة: "مش معنى إن جروب ساخر بيظهر فجأة إنه بالضرورة وراه هدف خفي، لكن في عصر السوشيال ميديا مهم نبقى واعيين قوي إن أي محتوى بيجمع عدد ضخم بسرعة ممكن يتحول بعد فترة من مجرد ترفيه وشيء لطيف جدا لوسيلة للتأثير على الجمهور وعلى أولادنا وتوجيه النقاش والفكر".
ومن جانبها قالت الاعلامية إيمان عز الدين: "السؤال المهم هل الجروب ده مجرد جروب هزار وكوميكس، ولا احنا قدام ظاهرة جديدة في طريق صناعة التريند وبناء جمهور على السوشيال ميديا، أنا شخصيا عندي حساسية شوية من الجروبات اللي بتظهر فجأة فقاعة كبيرة جدا جدا وتنتشر بسرعة".
وأكدت أنها لا تبحث عن نظرية مؤامرة، مشيرة: "أتمنى إنه مفيش ناس تيجي تركب على التريند أو أصحاب الجروب نفسهم يستسلموا لأي أفكار ممكن تقلب بعد كده وتروح في مساحات ما كناش متفقين عليها من البداية، احنا شوفنا زمان جروبات ظهرت بالشكل ده ثم بقت مسيسة أو تم توجيهها بعد فترة، معلش الأمر ما يسلمش احنا لازم نكون حريصين".
واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية وعي الجمهور، قائلة: "لحد دلوقتي ده حاجة لذيذة خالص واللطيفة خالص والضحك خالص وحاجة جميلة.
وقالت منى عبدالغني: أنا بعول على وعي الجمهور، الوعي اللي بيتفرج، الحاجة دي حلوة لبلدي ولا تضر بلدي، ولا وراها فكر سياسي ولا وراها تطرف، وراها مجرد الضحك أهلا وسهلا كلنا نضحك ونبسط، بس يبقى عندك وعي ومصحصح لنفسك".